إذا نحـن أوتينــا الثـراء ولم نكـن          علـى فقراء النــاس أدعى إلى البـذل
فـأي ثــواب نـرتـجـي عنـد ربّنـا            وما هو فضل الجود يوماً على البخل

بعد أن قدمنا الرجالات الرسميين في الخليج العربي ، لا بد لنا أن نأتي على ذكر الرجالات الذين برزوا في غير ميادين الحكم والسلطة....الشخصيات التي لمعت في المجتمعات وفي الأوساط الانسانية واحتلت مكانا لائقا في قلوب الناس كل الناس فغشت مجالسهم كما غشت مجالس العلم والدين وأقامت لنفسها صرحا من جليل الأعمال يتناوله الناس في أحاديثهم.

ففي الكويت الدولة العربية الفتية رجال سلطت الأضواء عليهم فاشتهروا في حقول الوطنية والعمل والاخلاص ، كما اشتهروا في ميادين المال والتجارة والاقتصاد ، وكذلك في عمل الخير والمكرمات. في قافلة هؤلاء الرجال الحاج عبدالله عبداللطيف العثمان وليست شهرة الرجل مقتصرة على بلده الكويت وجارتها الامارات بل تعدتها إلى كل بقعة في الأرض العربية ففي القاهرة وتونس والرياض وبيروت ودمشق .. في كل أرض عربية تجد للعثمان مآثر وتسمع عنه أحاديث....مآثره وأعماله في المجالات الرسمية والأندية السياسية والاجتماعية.

وأكثر هذه الأحاديث تدور حول مآثر السيد العثمان في حقول المكرمات وعمل الخير حتى كاد الاحسان كلما ذكر يقترن باسم العثمان.

نقولها بصراحة ودون مبالغة أو محاباة .. فمن مآثر الرجل ما يكاد أن ينطق وخاصة في لبنان فمن عائلات مستورة تأخذ العطاء من اليمين فلا تعطي به اليسار..

إلى هيئات اجتماعية خيرية تتناول المساعدات لتنفق في سبيل الله والأعمال الخيرية .. مدارس تأوي اليتيم والمحروم..

وقد توج العثمان مآثره في لبنان بعمل ديني جليل استمده من الآية الكريمة: ((..إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر...)) .

والحاج عبدالله عبداللطيف العثمان الذي يؤمن بالله واليوم الآخر أشد الايمان وأعظمه عمر مسجدا عظيما في بلدة بحمدون انفق عليه المبالغ الضخمة فجاء روعة في البناء الهندسي المعماري وقد اقترن المسجد الكريم باسمه.

واعمار بيوت الله التي غدت أصالة في روح المؤمن المحسن دفعته إلى بناء مسجد آخر في بلده الكويت أنفق عليه سبعة ملايين روبية ففي محلة (النقرة) بمدينة الكويت قام مسجد فخم بمأذنتيه العظيمين فوق أرض واسعة تمتد حوله الحدائق الغناء وتتدلى من سقوفه الثريات الفخمة الثمينة وقد نقشت السقوف والجدران بألوان زاهية كما أضيئت كل جوانب المسجد العظيم بالنيون من الخارج فجاء آية في الروعة والفن والابداع.

وفي دمشق يعتزم المؤمن الصامت إقامة مسجد عظيم فخم لا يقل في فخامته عن مسجد بني أمية وقد ارصد له المبالغ المطلوبة للمباشرة في بنائه.

ذاك هو المؤمن الكبير والمحسن الصامت الحاج عبدالله عبداللطيف العثمان الذي يعطي مما وهبه الله من ثروة ومال في سبيل الله واعمار بيوته وإغاثة عياله.

وإذا نحـن في هذه الموسوعة التي نتركها للأجيال القادمة وقـد سطرنا فيضا من فيض من أعمال هذا المؤمن الكبير والمحسن الصامت فلأننا نشعر بالواجب الملقـى على عواتق المؤرخين مع أن الرجل يبعد كل البعـد عن الدعاية والتبجح وحب الظهور ذلك لأن تخليد التاريخ للرجال العاملين في حقول الانسانية واجب محتم...

إن الرجل الذي أكرمه الله بفيض من نعمته وعرف كيف يمسح بخيرات الله دموع الحرمان عن الناس لجدير بأن تتناوله الأقلام وتضعه في الصف الأول عندما تذكر الرجال في مجالات الأعمال...

ويقـول العثمان وهوـ يبسط يده في عمل المكرمات بأنه لا ينفق من ماله فالمال الذي يبذله هو مال الله ومال الله يجب أن ينفق في مصلحة عباد الله المحتاجين وهو كعبد الله ليس سوى واسطة خير بين الخالق وعباده.

إن الحاج عبدالله عبداللطيف العثمان رجل كرسته مآثره كبطل اجتماعي وإنسان وسيخلد التاريخ أعماله بأحرف من نور لأنه وقد عرف كيف يظفر الثراء والجاه بعرق الجبين ، عرف أيضا كيف يتقن صناعة العطاء والرفد في صمت وهدوء ولعمرى هذه هي القاعدة الثابتة للاحسان وهذا هو المبدأ الأساسي للمحسن الذي انما يعمل الخير ابتغاء مرضاة ربه لا حبا بالاعلان والمفاخرة.

     ـــــــــــــ محي الدين

عدد الزائرين:

192 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr