نشر عن المرحوم في كتاب

 

[ عقــود الترجـمــان ]

أو مآثر

[عبداللـه العبـداللطيـف العثمـان]

وكنوز البر و الإيمان في طاعة الرحمن

__________________________________________ 

الجزء الأول

وضعها وطبعها الفقير إليه تعالى محمد ابو الخير الدالاتي - دمشق شهداء صالحية هاتف 15169

 

 عبدالله العبد اللطيف العثمان....

شاب نشأ في طاعة الله عز وجل مـن أبوين كريميـن اعتنيا بتثقيفه وتهذيبه فنشأ عاشقا للفضائل تائقاً إلـى العلم فدخل المعاهد العالية فنال قسطاً وافراً من العلـم وخشعت نفسه للتقوى فصار يداوم على الصلـوات ويرتـاد المعابد والمساجد لسماع الوعظ والارشـاد فحفظ شيئاً كثيرا من القرآن الكريـم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فعمل بما قرأ وسمع فكان له أوفر نصيب من المعالي ومكارم الأخلاق التي نشأ عليها.

* قال الشاعر :

 وهل ينبت الخطى إلا وشيجه                  وتغرس إلا في منابتها النخل

وكان حسن الأخلاق والسيرة بين أخوانه وأخواته إذ كان يقسم بينهم ما يحبوه اياه والداه من نقود وأطايب فانطبق عليه الحديث (جبلت النفوس على حب من أحسن إليها) ولما أتم واجباته العلمية والثقافية تعاطى التجارة في مدن عديدة فانقاد إليه المال المقرون بالصلاح والتقوى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) فاجتمع لديه الدين والدنيا وما أحسنهما إذا اجتمعا.

   وتقدمت تجارته فصار من الذين يشار إليهم بالبنان بعد أن شمر عن ساعد الجد فصار منهل الوراد وكعبة القصاد وتقدم إلى الجمعيات الخيرية بمساعداته ، وتقدمت إليه جمعيات تطلب المعونة فأعانها..

وكم من مساجد بناها ، وأرامل استغاثت به فأغاثها وكم من أيتام آواهم ومرضى داواهم على حسابه وعجز خصص لهم ما يكفيهم ، وعلماء ساعدهم وطلاب أرسلهم إلى المدارس العالية على نفقته ولم تقتصر مبراته على الكويت بل كانت كالنور والعارض الهتان... 

ولقد اهتديت إلى شخصه وأنست بلطفه عندما زرت الكويت ونزلت في ضيافة سمو أميرها المعظم ومعالي وزير معارفها الأفخم فاجتمعت بالسيد عبدالله العبد اللطيف العثمان فتشرفت عن الخبر بالعيان فكان أفصح من البيان وأدق في نطقه من الميزان وكان يطفح منه البشر وكلماته تطن في اذن الفلك فيبتسم لها الدهر وكأن المسامع مرهفة لديه وكأن المعاني لم تخلق إلا لتنقاد إليه. 

فهنأتـه بمزاياه وباركت له معجباً بخصاله وسجاياه ووضعت هـذه الرسالة افتتحتها ببعض الأحاديث والعظات وجعلت مسك ختامها لمحة من سيرة هـذا الاريحـي العظيمة لتكون صراطا للأغنياء والمتموليـن يقتدون به ويمرون عليه ولما كانت معظم حسناته خالصة لربه فهو لا يحب الشهرة ولا يريـد أن تذكر أعماله بل يكتفي بأن يذكر (فاعل خير) ليكـون من السبعة الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظـل إلا ظله ... وأنني حبا بتعميم عمله الخيري وضعت هذه الرسالة وطبعت آلافاً ووزعتها في البلاد العربية ليكون قدوة لزعمائها ورجالها فإن هذا الرجل الكريم جبل طبعه من نفسه وبطبيعته كل ما مر فيها من بر واحسان.

ولمـا كان الهـادي إلى الخير فاعله فلا يفوتنـي أن اشكر الأخ السيد عبدالسلام الافندي الحلبي المعروف (بأبي فاروق) فهو الذي هداني وشرفني بمعرفة السيد عبدالله العبد اللطيف وإنّ أبا فاروق في امارة الكويت متعهد كبير للأبنية وهو مشهور باريحيته وشهامته وكثيراً ما يترك عمله في سبيل الهداية والبر والاحسان لازالت أعماله مبرورة مشكورة امين.


 إليك يا عبدالله  !  


مآثـر عبد الله عبـد اللطيـف لا يحصلهـا مـد ولـم يحصها عـد

هو الكوكب الدري في افق العلى هو الذهب الابريز والجوهر الفـرد

هو البدر في كبد السماء وحولـه كواكب فـي الابـراج طالها سعـد

هو المحسن المفضال من غير منة هو البحر جـود ما لأمواجـه حـد

تبـارت أياديـه وعـم نوالــه كما فاح طيب المسك أو عبق النـد

فكم شاد من صرح عظيم وكم بنى معاهـد للأيتـام لـم يبنهـا فـرد

ربوع المساعي زاهرات بسعيـه ففي خدها ورد و في وردهـا خـد

وشعشع من أرض الكويت سناؤه ففي سمطها در و فـي جيدها عقـد

ومـا ان سعـى للمجد قط وانما سعى نحـوه جـريا ليدركه المجـد

نمتـه سجايـا للعلـي لوذعيـة يقصر عنها المدح و الشكر و الحمـد

بعثمان قد فاز انتسابـاً فمرحبـاً بما فـاز فيـه الابـن والأب والجـد

وكم من يتيم صـار حراً ببـره عظيمـا بـه العليـاء تنمـو وتمتـد

إليك سليـل المجد والبر والتقى مآثر الغـراء فـي وصفهـا اشـدو

فدم وافتخـر على رغم حاسـد وذكـرك فـواح وعـزمـك مشتـد



ـــــــــــــ محمد ابو الخير الدالاتي

 

 

 

عدد الزائرين:

111 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr