عشوة بوعثمان 

 

 

أجمل ما في الحياة، التي يحاول البعض تعقيد جمالياتها المبسطة، وسائل التواصل الحميمة البعيدة عن مؤثرات الموبايلات وصداعها المستمر الذي تتسبب به تلك «المسجات والواتسابات» التي أضحت كما الهمّ على القلب، لحجم بلاويها وآثارها السلبية في الأعصاب والمجتمع على حد سواء!

لكن إن تواصلت وتلاقيت وجهاً لوجه مع من تعز ويبادلك الود بود والابتسامة بأحسن منها وتجد في ملتقاه التقدير، فإنك قد ضربت أكثر من عصفور بحجر واحد، أولها وأهمها انك ابتعدت كليا عن المنغصات والأخبار المفتعلة التي ترفع الضغط وتعمل على تسكير شرايين الفؤاد والعياذ بالله، والثانية انك «تشتري الدماغ» على رأي حبايبنا أهل النيل.

الأخ الصديق والزميل الكاتب في صفحة المقالات في القبس المهندس عدنان عبدالله العثمان، اقترح علي وعلى بعض الأصدقاء الاعزاء، ليل الأحد الفائت، دعوة إلى تناول وجبة عشاء في مجمع «البروميناد» الجديد الواقع في حولي قبالة الدائري الثالث. واقترح اصطحاب كل من يرغب من «الربع»، فوقع الاختيار على الزميل الإعلامي جابر باقر «أبو أحمد»، وعلى الأخ المهندس اسامة الكسواني «ابو اسيل» مدير الكمبيوتر في القبس، لاضفاء جو إعلامي «كمبيوتري» على الجلسة والدعوة الحاتمية العثمانية، وكان لنا ما أردنا في تلك الليلة الجميلة التي احتلت من ساحة المجمع الجميل موقعاً متميزاً للمطعم الذي يقدم اشهى المأكولات العربية والإيطالية والهندية والسلطات التي تعمل على إراحة القلب وتخفيض ضغط الدم الذي رافقنا ونحن في الطريق إلى «البروميناد»، بعد أن زادت نسبة عشاق «الواتسابات» من أصحاب السيارات ممن لم يتبق لهم سوى ترك المجال للموبايل لقيادة المركبة وترك قائدها «الدايخ التعبان» يمارس هواية التواصل وهو في وسط الطريق وعز الزحمة، ناهيكم عن وسائل ومسائل «التمكيج» التي تجيدها حواء ايما اجادة وهي تقود سيارتها الكشخة!

«عشوة بوعثمان» زادها انساً وسعادة الود الاخوي الذي اسبغه صاحب الدعوة والحضور من الأصدقاء، حيث تبودلت الأحاديث الودية والاستعدادات التي تجري من قبل البعض لانتخابات مجلس الأمة القادم، قاد لواء الحديث فيها الأخ المتخصص جابر باقر، أما الأمور الكمبيوترية والموبايلية الحديثة وآخر أخبار هذه الاختراعات المهمة فقد كانت من اختصاص المهندس اسامة، ليدخل الأخ المهندس أبو عثمان على الخطين بأسلوب جميل وأخوي، أضفى على الجلسة، التي امتدت لأكثر من ساعتين، جواً أخوياً متميزاً كعادته دائماً، أما الأسر التي ملأت المطعم في تلك اللحظات ورواد المجمع التجاري وزبائنه، فقد كانت ظاهرة على محياهم علامات الارتياح.

أخيراً وليس بآخر، دار حديث عن أعمال الخير والزكوات ودعم الأسر المحتاجة داخل الكويت وخارجها، التي كان يقود لواءها رجل الخير والإحسان المغفور له عبدالله عبداللطيف العثمان، والد الأخ ابو عثمان الذي يواصل مع اخوته وسائر افراد اسرة العثمان الكريمة، السير على نهج المغفور له عميد أسرتهم، حيث لم يكن يفرق بين مذهب ومذهب ودين وآخر، وهو ما تؤكده اللوحة الجدارية التي تتسيد الدور الأرضي من المجمع، وقد اشتملت على صور شيوخ «الديرة» ورجالاتها وشيوخ الدين الإسلامي وقساوسة الدين المسيحي، وكانت ترمز بشكل رائع إلى طرق التواصل ووسائله وتقديم المساعدات.

بقي أن نعرف أن الأخ عدنان العثمان بصدد طباعة كتاب يشتمل على مقالاته في القبس، التي سيبلغ عددها عما قريب، إن شاء الله، مئة مقالة، ويشتمل الكتاب على شرح وخلفية لكل مقالة.

أَدِمْ اللهم علينا نعمة المحبة والتواصل وعمل الخير، وأطلْ اللهم في أعمار رجالات «الديرة» الأخيار، وأكثر اللهم من شعارات المحبة في كل المواقع.

اللهم آمين يا رب العالمين، ومشكور أخوي بوعثمان على الدعوة الحاتمية الطيبة.

***

 

• آخر الكلام

لقاءات الود والمحبة + قلوب صافية + أشخاص خيّرون = سرور وسعادة

 

أحمد شمس الدين

 

 

 

عدد الزائرين:

145 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr