البراغي يا مرور ..!

 

 

 

 

شخصياً، بطلت قيادة السيارة منذ زمن، أكتفي بالقيادة فقط يوم الجمعة لكونها إجازة السائق. وتركي القيادة ليس من باب الرفاهية، لكني حسبت الوقت الذي يضيع بزحمة الطريق وما ينتج عنه من توتر عال والذي يؤدي مع الوقت إلى زيادة الخشونة في الرقبة والعمود الفقري، عدا النرفزة التي ستلاحقك خلال العمل، والواحد ما صار له خلق يحتك مع البعض من رجال المرور. وأذكر مرة في أوائل التسعينات وفي السالمية كانت هناك لفة Uturn، يومها لم ألاحظ أن المرور منعوا الاستدارة فلفيت من دون قصد، فوجدت أمامي طابورا من السيارات أوقفتهم الدورية للمخالفة وأنا من ضمنهم، فكلمت الشرطي بلطف وقلت له: «أمس كانت الاستدارة مسموحة». فقال: «اليوم عدلنا الاتجاه وانت خالفت»، فلم أجادله لأني غلطان، لكن قلت له: «لو حطيت دوريتك قبل اللفة وساعدت الناس ينتبهون للإشارة الجديدة لكان أجرك عند الله أكبر». أخذ الدفتر وقال لي راجع المرور. رحت المرور ودفعت الغرامة، لكن الضابط هناك قرر سحب الليسن أسبوعا. ما كثرت كلام ورجعت بعد أسبوع وأخذت الليسن. وبعد أشهر اتصل علي صديق قيادي بالمرور وقال لي: عليك قضية مرورية بالمحكمة. استغربت وقلت: «ما عندي قضايا ولم يأتني تبليغ من المحكمة!». فرد علي: «أنا بلغتك علشان تحضر وإلا يحكم عليك غيابياً». المهم عينت محاميا والحمد لله طلعت براءة وقبلت المحكمة دفاعي، خصوصاً اني دافع الغرامة وقبلت الإدارة الصلح. صاحبي القيادي اتصل على الضابط اللي خالفني وسأله شنو صاير، وتستغربون إذا عرفتوا شنو كان رده، إني كاشخ بسيارة فارهة وجاي أعلمه الصح من الغلط، فقال راح يوريني شيقدر يسوي! فقال لي القيادي: «المرة الجاية إذا صار لك أي حاجة بس بلغني». ورديت عليه «الله لا يحوجنا لكم»، ومنذ ذلك التاريخ قللت القيادة للحد الأدنى. المهم شنو صار معاي الأسبوع الماضي. سائقي بإجازته فعدت للقيادة ولم أجد موقفا إلا بشارع فرعي يحده من الشمال فندق ومن اليمين مجمع مطاعم قيد الإنشاء، وبعد تأكدي من عدم وجود علامة ممنوع الوقوف والرصيف غير مخطط بأي علامات مرورية تمنع الوقوف، نزلت خلصت شغلي ورجعت لأجد مخالفة ولم أجد لوحات نمر السيارة. المهم دفعت المخالفة ورجعت اللوحات، ولكن السؤال: من هو المخالف: أنا أم المرور؟ فإذا كان عندهم الوقوف ممنوع بهذا الشارع، فيجب عليهم وضع إشارات تفيد بذلك، وكونهم لم يفعلوا فإذاً الإباحة بالوقوف هي الأصل، والمخالف للقانون للاسف انتم والشرطة! وبعدين يا مرور وين براغي لوحات سيارتي؟ وليش مارديتوها؟ وشلون بركب اللوحات؟ يعني الزقهم بعلك بوسهم مثلا؟

وما أقول إلا الله يهديكم ويردك بالسلامة سائقي العزيز.

وتسلمون.

 

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء التاسع عشر من سبتمبر ٢٠١٧ ( الرابط الالكتروني )

البراغي يا مرور! Pdf


عدد الزائرين:

75 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr