خليجنا واحد

 

 

قبل أيام تم تداوله بين الكويتيين فيديو صور في الهايد بارك، بعثته لي ابنتي، مع معرفتها أني لا أفتح معظم الفيديوهات التي تصلني، ولذلك أكدت عليّ أن أشاهده، وقالت راح يعجبك. وطبعاً ولأني ما أرد لها طلب فتحت الفيديو، لكنه لم يعجبني، بل أفرحني، وفي الوقت نفسه أحزنني. وباختصار الفيديو يعرض مواطنا عربيا في الهايد بارك يزاول حريته بالتعبير، الذي ضمنه له القانون الإنكليزي، وأخذ يهاجم فيه دول الخليج، وفي المقابل، جاءه الرد من قبل الخليجيين، وبأسلوب راق جداً ومرح، حقق المطلوب، وختموه بالغناء الجماعي «خليجنا واحد وشعبنا واحد»، فطغى صوتهم، الصادر من قلوب صادقة يملأها حب الخليج، على هذا الصوت النشاز، إلى درجة صاحبنا المتكلم فقد فيها أعصابه، وقال كلمته «خلاص مافيش مجلس تعاون ده انتهى». وبعيداً عن تفاصيل الفيديو إلا أن هناك حقيقة مرة وغصة في قلب كل خليجي، ففعلاً ما قاله هذا المتكلم قد يكون أمنية الكثير من الحاقدين على خليجنا والذين يحسدوننا على نعمة الأمن والأمان والمحبة بين الحاكم والمحكوم، والاندماج الروحي قبل الأسري والقبلي بين أبناء الخليج، ولهذا لا يمكن لمجلس التعاون الخليجي الا ان يبقى قويا متحدا، وتلك كانت رسالة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، التي خرجت من قلب أمير حكيم خيّر محب لقومه وخليجه أثناء المؤتمر الصحافي في واشنطن، فشكراً صاحب السمو، وأطال الله بعمرك، فنحن كشعوب لا يمكن لنا إلا أن نرى خليجنا واحداً. وشاءت الصدفة، وأنا أكتب هذا المقال، أن قاطعتني رسالة من الأخ العزيز عادل الزواوي ــ واللي أعطيه رقم واحد من مجموعة الثمانين، اللي أصلا هو مؤسسها. ومع أني أتقاطع معه في كثير من المواضيع بالتطابق أو بالاختلاف، لكنه وكما عهدناه ديموقراطي حبوب، وما يزعل من أحد ولا يزعل أحدا منه، وأرجع إلى رسالته التي أخذت هذه المرة شكل بيان ذكرني ببيانات الانقلابيين العرب أيام زمان! المهم هذا البيان الصادر من «مجموعة ثمانين» بعنوان «استمرار نجاح مجلس التعاون الخليجي مسألة مصير»، قرأته فوجدته يكمل لي مقالي، الذي ابتدأته، ولا يمكن لي إلا أن أؤيد ذلك البيان، لما فيه من تلخيص لمشاعر مواطني مجلس التعاون، ودعم لمسيرة قائدنا اتجاه الحفاظ على وحدة خليجنا. وأدعو الله أن يصلح الحال، وأن يعيد المياه إلى مجاريها، ونرجع نشدو «خليجنا واحد وشعبنا واحد» مرة ومرة والى الابد.

واختم بنصيحة لكل المغردين والكتاب والإعلاميين الحذر من الخوض بمتاهات الرد على ما يكتب وينشر من البعض من مغردي وكتاب السوء والإعلام الهابط، فهدفهم الإضرار بنا وبوحدة خليجنا.. وخلونا نطبق عليهم المثل الخليجي واللي يقول «الحقران يقطع المصران».. وتسلمون.

 

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الثالث من أكتوبر عام ٢٠١٧ (الرابط الالكتروني)

خليجنا واحد Pdf

عدد الزائرين:

109 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr