بوعامر وعملاؤنا الغشمة

 

 

 

 

تكلمنا عن عينتين من العملاء المدلل منهم والحوت ، لكن قبل أن أبين للقارئ وللتاريخ ما حدث لكاتبكم نتيجة عدم سماع كلام حكماء الإدارة العليا بترك الأفيال تلهو وتتعارك، أود أن أتكلم عن شريحة العملاء الغشمة، وهي شريحة لا تزال قائمة وتتعرض للكثير من الظلم نتيجة قلة الفهم تارة والجشع تارة أخرى، ونعرج أيضاً لشريحة الحظ المتعثر والإدارة السيئة. كلها قصص حقيقية وأعيدها كلما رأيت كويتي أو كويتية يؤسس شركة وهمية يؤجرها على أجنبي مقابل إيجار شهري أو نسبة متواضعة من الأرباح وطبعاً كامل المسؤولية وإقامة العمال تقع على عاتق الكويتي، والأكثر خطورة عندما تقترض الشركة من البنوك ويكفل الكويتي الدين وفجأة بدون سابق إنذار نجد الكويتي في السجن والأجنبي خارج البلاد . وكان عندنا مدير لوحدة المقاولات وهو شخص لطيف ومهذب أسس شركة مقاولات لصالح مواطن كوري وتوسع الكوري بالعقود من هنا وهناك وصاحبنا بعلاقاته وكفالته الشخصية للشركة يصدر الكفالات البنكية اللازمة لتلك العقود والنتيجة صاحبنا الكوري اختفى والعمل توقف والكفالات صودرت وانتهى الحال بصاحبنا الطيب في السجن لخمس سنوات. فأرجو من كافة المواطنين عدم الولوج بمثل تلك الشراكات الغير متوازنة وكذلك من البنوك التحقق من مدى حقيقة ملكية تلك الشركات من كافليها رأفةً بهم. والنوع الثاني قصة كنت ناسيها، فبالصدفة التقيت بإحدى السيدات وعند معرفتي بمن هو والدها رحمه الله رجعت خمس وعشرون سنة للوراء حيث كان لوالدها شركة كبيرة ذات وكالات تجارية، وبعد وفاة صاحبها بدأت سوء الإدارة تنهش بالشركة وكذلك طمع الشركات المنافسة بالسيطرة على تلك الوكالات، ومع تعثّر الحساب حوّل لي لمعالجته وبأول زيارة تفاجأت بامرأة فاضلة تجاهد لإدارة تلك الشركة بعد وفاة زوجها والبنك رافض يفتح اعتمادات لواردات وكالاتها الغذائية السويسرية. بعد تقييمي للوضع وجدت إن لم آخذ المخاطرة بفتح تلك الاعتمادات فالشركة راح تفلس والوكالات راح تطير للحيتان كما طارت وكالة السيارات الألمانية والبنك ما راح يحصل فلوسه ، أما إذا فتحت الاعتمادات فعلى الأقل راح يكون عندنا نسبة نجاح تؤدي إلى إنقاذ الشركة ومن ثم سداد الدين للبنك، المهم اتخذت القرار الصعب وفتحت الاعتماد. الشركة نجت وهي الآن من الشركات المدرجة في البورصة والدين سدد . لكن خلوني أقول لكم شنو صار مع تحالف العملاء المدللين مع الحيتان مع مديرنا الطاووس وصاحب الفيحاء ومعهم للأسف ديناصور رقابي كبير، النتيجة كانت تفنيشة . الجماعة قرروا إنهاء خدماتي لكن بوعامر وبوطارق حولوا التفنيشة إلى استقالة مؤقتة تأخرت إلى ما بعد الغزو الغاشم،  بعدها تفنش الطاووس وصاحب الفيحاء ورجعت أنا على رأس عملي لكن بفكر جديد وعزيمة كبيرة للقضاء على مواطن الفساد.

 

عدد الزائرين:

63 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr