بوعامر والرجل القوي

 

 

 

 

 

سلسلة “بوعامر” أحاول أن ألخص بها الجانب المظلم من تاريخ المصارف ورجالاتها وأسرارها والتي أرى  من حق أهل الكويت معرفتها ولو رؤوس أقلام مبهمة ، لكن أعتقد أن الرسالة ستصل. وأعد القرّاء بتدوين تلك الأسرار في كتاب ليكون مرشداً للعاملين الجدد في المصارف وناصحاً للعملاء لأن للاقتصاد دورات، فالرواج لا يدوم وكذلك الكساد، ولكل منهما قواعد يجب الالتزام بها، وهذا ما سوف نوضحه لاحقاً. وكما بينت للقارئ فالجماعة أنهوا خدماتي بعد كل الخدمة والإخلاص ، فكانت فترة الإنذار أقل من ٢٤ ساعة ، ليس هذا فحسب ، بل قاموا أيضاً بتلويث ملفي الشخصي في البنك بكذب وتدليس يعني شغل مافيا ، لكن يا فرحة ما تمت ، رجعت أنا إلى وظيفتي وهم أخرجوهم من وظائفهم يجرون تاريخهم من الفشل والظلم وإضاعة حقوق المودعين والمساهمين. وخلال عام أصبح بو عامر رئيس مجلس الإدارة،  ورأيت أن الوقت قد حان لوضع قواعد تحد من أي تلاعب مستقبلي ، ولا يتحقق ذلك إلا بمراجعة سياسات العمل وضوابطها، فالعمل كبير ولكنه ممكن مع بو عامر فهو إنسان نظيف اليد، دبلوماسي قوي، دائن ليس بمدين، ويسعى لإصلاح الوضع. ومن باب الخبرات المتراكمة بدأت أجمع وأدون بواطن الخلل وأحلل مسببات تلك الأزمات وكيفية الحد منها ووضع ضوابط لا تؤثر على انسيابية العمل. وكان الجواب سهلاً وواضحاً للعيان، فضعف الضوابط والسياسات والرقابة الائتمانية، وكذلك تدخل مجلس الإدارة في اتخاذ قرارات ائتمانية مبنية على معلومات قد لا تكون دقيقة، وكذلك اقتراضهم من دون ضمانات، لهي البلاء الأعظم. فقررت ترك منافسة الزملاء على قيادة القطاعات الأمامية وتقدمت بدراسة لتأسيس أول قطاع لإدارة المخاطر في الكويت وجمعت تحت لوائها كافة الإدارات والتي تسمى بالمكاتب الخلفية واللي محد أصلاً من الكويتيين يبيها، لكنها في واقع الأمر هي العمود الفقري لأي مؤسسة، فمن خلالها ممكن السيطرة على كامل إيقاع العمل في المصرف. وارتقى القطاع إلى مستويات عالية بشهادة مديرنا العام في ذاك التاريخ البريطاني - السيد جون رايت  -والذي أفاد أمام المجلس أن لا إضافة لديه على قطاع إدارة المخاطر، وهي شهادة اعتززت بها كثيراً . وكان دعم بو عامر لعملي لا حدود له خصوصاً وأنها سابقة لمثيلاتها في المنطقة وعلى يد كفاءات كويتية بدأتُ باستقطابها من الإدارات الأخرى ، ومن بعدها عملوا على نقل ثقافة مخاطر الائتمان للبنوك المحلية. وأذكر من باب العرفان الفاضلات فوزية السلطان وناهد العوضي ونادية عبدالرزاق وهناء السيف والأفاضل عادل السماك وعادل حسن وغيرهم من الشباب الذين لا يتسع المقال لذكرهم ، وهم جميعاً شباب غيروا الفكر المصرفي في ذاك التاريخ . وخلونا نشوف الإنجاز اللي حققناه في ذاك القطاع، وكيف تم نحره.


عدد الزائرين:

68 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr