بوعامر وإدارة المخاطر

 

 

 

 

تكلمنا عن تاريخ تأسيس أول قطاع لإدارة المخاطر في الكويت عام ١٩٩٣، لكن خلونا نشوف أهم الضوابط التي تمت لإنجاح هذا العمل , والدعم الذي قدمه بوعامر لإنجاحه. الأول هو ضبط إيقاع تصرفات مجلس الإدارة فنجح بو عامر في استصدار قرار من المجلس يشترط على أي عضو يرغب بالاقتراض من المصرف أن يقدم ضمانات مقابل اقتراضه، وهذا الإجراء تم قبل أن يفرضه البنك المركزي على كافة المصارف. إضافةً إلى ذلك منحني بوعامر مقعداً غير مصوت في لجنة الائتمان المنبثقة من مجلس الإدارة ، وهذا الإجراء لم يكن متبعاً ولم يتبع، كذلك منحني مقعد مصوت في لجنة الائتمان على مستوى البنك، مما أعطى قطاع إدارة المخاطر القدرة على فرض ونشر ثقافة جديدة لم يألفها موظفو المصارف. وكانت الخطوة التالية إعادة كتابة السياسات الائتمانية ودليل الإجراءات ، وهذه كانت بحد ذاتها مشكلة ، ففي السابق اعتادت المصارف تكليف مؤسسات عالمية لإعداد تلك السياسات للمصرف وعادةً تكون عقيمة كونها لا تعكس ثقافة العمل وطبيعة التجارة في البلد بقدر ما تعكس طبيعة العمل في الخارج، والنتيجة أنها توضع على الرف. لكن قررنا تلك المرة أن نتولى إعداد وثيقة بيد الشباب الكويتي تحاكي طبيعة العمل وتكون ديناميكية، وبفضل الله كان لنا ذلك.  ودار حديث بيني وبين الفاضلة فوزية السلطان وبينت لها عدم رضاي بأداء بعض مكاتب التدقيق وخصوصاً الختّامة منهم، وأنه لا يجوز إضاعة وقت الإدارة في قراءة تحليل هو بواقع الأمر لا يساوي قيمة الورق المطبوع عليه، ابتسمت أم يعقوب وقالت لي : شنو براسك؟ فاقترحت تصنيف مكاتب التدقيق ووضع ضوابط لكل مكتب، إن حققها عطيناه تصنيفنا ونبلغ عملاءنا بمن هو مقبول من تلك المكاتب. لم يكن الموضوع سهلاً، فالمكاتب الكبيرة سترحب بالإجراء أما الصغيرة فراح ندوخ معاهم. المهم أصررت على الموضوع وأم يعقوب وفريقها قاموا بعمل جبار لدى إعدادهم لوائح ونظم التقييم، بس شلون نقنع مجلس الإدارة. جزاه الله خير بوعامر خلص الموضوع بدبلوماسيته المعهودة ، وتطور العمل، لكن هل قضينا على الفساد؟ بدأنا العمل بنظام الرقابة وتم اكتشاف عمليات مشبوهة يقوم بها صديق أصبح مديرنا العام حيث لوحظ قيامه بكشف حسابات أقربائه بمبالغ صغيرة للتداول بالأسهم، وكان يكشف حساب أخيه وزوجة أخيه وابن أخيه وهلم جر. لكن حين تجمع الحسابات تجد أن المبلغ يفوق صلاحياته. طبعاً بلغناه لكن صاحبنا ما عجبه الكلام كوننا ربع وحسب كلامه ربعه مضمونين. كلامي له كان واضح، ربع بره البنك وإذا جماعتك مضمونين خلهم يتقدمون بطلبات تسهيلات حالهم حال بقية العملاء. طبعاً النتيجة كانت تعرضي لمحاولة تفنيش ثانية، شلون؟ راح أقول لكم.


عدد الزائرين:

57 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr