مرزوق الغانم والملف الاقتصادي

WhatsApp Image 2020 03 03 at 83258 AM

طالعتنا الصحف بتصريح لأحد النواب يبي يوزع أراضي بوبيان قسايم على المواطنين، وثاني بيحولها إلى فينيسيا، وكل مثل هذي الاقتراحات ما هي إلا أضغاث أحلام وكلام لا يودي ولا يجيب، وهي إضاعة لثمين وقت المجلس والحكومة بكلام مأخوذ خيره، وكفاية علينا تعطيل جلسة هذا الأسبوع وما كانت تحمل من مشاريع قوانين تمس كل المواطنين تضعنا عند نقطة تأمل؛ هل فعلاً تلك هي الديموقراطية التي أسس لها الآباء وحملها لنا الدستور؟ محد يختلف أن هناك ضعفا بأداء الحكومة، ولكن السؤال المحير وينكم عن هذا الأداء والفساد المستشري بالسابق؟ وأليس بعض النواب كانوا شركاء به؟ والآن، وبعد أن جُفِّف المال السياسي وحُوكم ولأول مرة بتاريخ الكويت رئيس لمجلس الوزراء ووزير دفاع وصدور أحكام بالسجن على مسؤولين ومن الأسرة الحاكمة، أليس كل هذا بمؤشر واضح على أن القيادة السياسية والحكومة جادتان في تطبيق القانون وتجفيف منابع الفساد. وأستغرب تلك الحرب الشعواء ضد رئيس مجلس الوزراء وعدم إعطائه الفرصة لتطبيق خطته، وأعتقد أن الحكومة ما زالت وإلى الآن تتعامل مع تلك الأحداث بكل مهنية وأخلاق ورفعة، وهذا يحسب لها، ولكن وكما يقال «للصبر حدود».. المهم برجع لموضوعنا، حيث كنا نتحدث حول تلك الأحداث حتى ارتفع صوت أحد الحاضرين وهو قليلاً ما يدلو بدلوه بالأمور السياسية، وبس مأذينا بدوري الكرة الذاهب لأحضان النادي العربي، قال صاحبنا «أنا عندي الحل»، ردينا عليه «وإن شاء الله ما يكون الحل عرباوي»، فرد وقال «الحل كويتاوي»، قلنا له شلون، نورنا؟ فأجاب «بدلاً من أن تتمسك الحكومة بالسيد مرزوق الغانم رئيساً لمجلس الأمة، لماذا لا يستلم الملف الاقتصادي للدولة، وبهذا خلصنا من صراخ المعارضة واستفدنا من خبرات وذكاء وحرفنة السيد مرزوق بإدارة الملف الاقتصادي، والذي هو الأهم لمستقبل الكويت»، الصراحة كلامه عجبني وما فكرت فيه من قبل، فلو أخذناه جدلاً ومن باب المحاكاة، فقيادات بكفاءة وقدرة السيد مرزوق الغانم هي ما تحتاجه حكومة مثقلة بالاحتقان السياسي، والتذمر الشعبي نتاج تفشي الفساد والضعف الإداري والحالة الاقتصادية للدولة، فأي حكومة بهذا الوضع يجب أن تكون ذات طابع اقتصادي ومالي وحنكة وحزم وعزم، ولا أحد يتوقع من الجهاز الحكومي المثقل بالبطالة المقنعة والبيروقراطية المقيتة أن يستطيع تحويل الجزر ومدينة الحرير وبفترة زمنية قصيرة إلى رافد مالي يكفي دفع رواتبهم، فمثل تلك المشاريع تحتاج إلى خبراء وشركاء عالميين، وتحتاج إلى عقول تجارية، وكما يقال «الموظف يحط دينار ويتسلف دينار وآخر الشهر مطلوب عشرة دنانير، أما التاجر فيحط دينار ويتسلف دينار وآخر الشهر عنده عشرة دنانير»، وأكبر دليل على كلامي أجمل المشاريع وأنجحها هي للقطاع الخاص، وأقتبس كلمة أعجبتني للأخ عبدالمجيد الشطي لإحدى الصحف يقول فيها: «وبسبب خوفنا من الخصخصة والتنمر المستمر ضد التجار والقطاع الخاص، أصبحنا نقبل بالخدمات السيئة ونقاوم خصخصة مشاريع حكومية كثيرة».. وبالتالي الحكومة تحتاج إلى عقول تجارية وذكية وقادرة على المحاورة وإدارة الملفات في خضم أي بحر لُجّي، «والناس آخر الشهر تبي رواتبها بحسابهم وتبي شوارع سنعة ومستشفيات راقية وتعليم متقدم ووطن جميل وأمن، وما هم سائلين منو يمسك مطرقة المجلس».

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الرابع من مايو 2021 (الرابط الإلكتروني)

مرزوق الغانم والملف الاقتصادي PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

211 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr