الزين زين

 

 

 

مساء السبت وصلتني رسالة من الأخ أنور الرفاعي، نائب رئيس لجنة العمل التطوعي، يذكرني فيها بحضور المؤتمر الصحافي المزمع انعقاده في متحف بيت العثمان للإعلان عن انطلاق جائزة الكويت للتميز والإبداع الشبابي. والصراحة كنت ناسيا، لكنّ حدثاً كهذا لا يمكن إلا أن أحضره، فألغيت كل التزاماتي ووصلت في الموعد، وكالعادة فإدارة متحف بيت العثمان ما قصرت في الترتيب والسنع وكرم الضيافة وما هي غريبة عليهم، فهناك يحفظ التراث الكويتي، والبيت أصبح مزاراً تراثياً لأبنائنا الطلبة وزوار الكويت.

وعوداً إلى الجائزة وما تمثله، فيكفي أنها برعاية والدنا صاحب السمو أمير البلاد – حفظه الله ورعاه – وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على مدى رعاية وتشجيع صاحب السمو لأبنائه الشباب عماد الوطن. وفي المقابل، فإني أدعو كل من يملك الموهبة من الشباب ألا يتردد في التسجيل والمشاركة، فتلك الجائزة من والدكم ومحبكم أمير البلاد وعليكم رد التحية بالمشاركة الفعالة. ونرجع شوي إلى المؤتمر الصحافي الذي رأسته الشيخة الزين الصباح وكيلة وزارة الشباب، وشارك فيه أعضاء اللجنة العليا للجائزة. الجميع تكلم بداية بالشيخة الزين، وكان واضحاً مدى اهتمامها وحرصها على نجاح المسابقة، وتحدث البقية، كلٌّ في اختصاصه، والصراحة أنا أعرف جيداً ان الأخ أنور الرفاعي سوف يبدع بدعم وإنجاح الجائزة، وأقول هذا الكلام من باب التجربة لا المجاملة، أما بقية الإخوان في اللجنة الذين يمثلون في أغلبهم مؤسسات الدولة، فيجب على مهمتهم ألا تنتهي بنهاية المؤتمر الصحافي، وبعدين نخلي الحمل على وزارة الشباب، بل يجدر بهم تجنيد الأجهزة الإعلامية والعلاقات العامة في مؤسساتهم للتسويق والتعريف بماهية تلك المسابقة وتشجيع الشباب على المشاركة. وقد يتساءل سائل: ما الداعي لهذا الكلام؟ فهؤلاء رجال دولة وعارفين شغلهم، وأجيب السائل بأن هناك جهة حكومية ذات اختصاص أصيل وممثلة بالمسابقة ومحد حضر منهم! فبالتالي النصيحة لن تضر وان شاء الله محد يزعل.

وبرجع للشيخة الزين الصباح التي حظيت بفرصة الحديث معها، وكما توقعت منها فهي في غاية الأخلاق واللباقة والتواضع وتفيض حباً لوطنها وإخلاصاً لعملها، وقد سبق أن تشرفت دار العثمان بزيارتها بصفتها راعية لأحد الأنشطة المجتمعية. المهم سولفت لها عن تجربتي مع بيت العثمان ورحلة المحافظة عليه من معاول هدم بلديتنا العتيدة على مدى أكثر من عشرين عاماً إلى أن أصبح معلماً تطوعياً كويتياً يفتخر به، وتطرقت أيضاً إلى فكرة إعادة هندسة العمل الخيري في الكويت لينصب تجاه بناء الإنسان الكويتي وغرس المواطنة والوسطية والثقافة والإخلاص بالعمل لدى الناشئة والشباب والالتزام بالقانون احتراماً وليس خوفاً.

واختم وأقول «الشيخة الزين شغلها زين».

وتسلمون.

 

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الحادي والعشرين من نوفمبر عام ٢٠١٧ ( الرابط الالكتروني )

الزين زين Pdf

 

 

 

 

 

عدد الزائرين:

202 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr