”البريطانية“

 

 

 

يقول المثل الكويتي «ما تعرف قديري لين تجرب غيري».. فخلوني أشارككم تجربتي مع «البريطانية»، وأقصد الخطوط البريطانية الأغلى في تذاكرها من قريناتها في الخليج، لكن لكونها تقلع من الكويت مباشرةً فهذا يعطيها الأفضلية، خصوصاً ان «الكويتية» لا تغطي محطات في الأميركتين بقدر «البريطانية»، ولنر كيف تتصرف تلك الشركات مع عملائها عند الأزمات، فرحلتي بدأت إلى لندن وما أدري ليش الطيارات التي تستعملها الخطوط على خط الكويت حدها تعبانة ومتهالكة من الداخل مع إنَّ الخط مهم ومربح، بينما تختلف طائراتها من لندن إلى كندا، حيث كانت وجهتي الأولى، فأحدث الطائرات مخصصة لتلك الوجهات. لكن مع عودتي من تورنتو في المطار إذ تؤجل الرحلة إلى ثاني يوم كون الطيار مريضا وطلبوا منا العودة الساعة ٧ صباحاً، فقلنا مو مشكلة مثل هذي الأمور تحصل. وما إن صعدنا الطيارة إلا الربع متوهقين، فالطيارة مجهزة لرحلة ليلية يعني ستقدم وجبة العشاء وبعدها الفطور، لكن الرحلة غدت صباحية مما يعني أولاً الفطور بعدها الغداء، بس الربع أصروا على تقديم وجبة الغداء الصبح، يعني ستيك وسمك على الفطور. وسمعت الركاب حولي يعترضون، لكن جاء رد طاقم الخدمة بأن هذه هي تعليمات الرحلة، فالجماعة سكتوا وتريقوا ستيك! وقبل الوصول في الساعة ١٠ مساء قدموا لنا الفطور، فكلمتهم وحدة ملسونة وقالت لهم «هذا استخفاف بالركاب وانا راح أشتكي عليكم» ومحد عطاها وجه! المهم وصلنا لندن ورحلتي الثانية أعادوا جدولتها لثاني يوم، قلت ما يخالف ننام بلندن ونطلع ثاني يوم لشبونة، وفي الصباح أثلجت سماء لندن ونحن في المطار فألغيت ١٠٠ رحلة، وبالطبع الناس سيقفون في طوابير لإعادة الحجز، وبعد ساعتين قضيناها واقفين أشوف رجال من الشرطة في القاعة يتوسطهم موظف «البريطانية» وبدأ يعطي الركاب تعليماته التي تنصب في «إحنا أغلقنا الكاونترات وكل واحد يدبر نفسه وبعدين طالبوا بمصاريفكم لاحقا!». وعطونا أرقام هواتف نتصل عليها، طبعاً ولا تلفون يرد ولا نظام الحجز الآلي يشتغل ولا المساكين الركاب قدروا يفتحون حلوجهم، فالشرطة مستعدة تجر أي واحد يخل بالنظام، فالكل بلع لسانه وراح يدبر نفسه. زين احنا ما عندنا مشكلة بس نبي جناطنا ومشكورين وما قصرتوا خلاص بطلنا نسافر لشبونة! يومين واحنا نحوس في مطار هيثرو، والمهم بنتي حلت الموضوع وقالت اذا بتمشي على نظامهم ما راح نخلص وقامت تدخل عليهم من كاونتر إلى آخر إلى إن لقت من يساعد، المهم حصلنا جنطة والثانية راحت بروحها لشبونة!

السؤال الكبير: لو واحد في المئة من هالأحداث صارت مع «الكويتية» أو مطار الكويت «جان العالم شنو سوت فيهم»؟!

مسكينة يالكويتية ظلموك أهلك.

 

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء التاسع عشر من ديسمبر عام ٢٠١٧ (الرابط الالكتروني)

”البريطانية“ Pdf


عدد الزائرين:

226 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr