كلمة متبرع

 

 

 

 

 

كل عامين يقوم بيت الزكاة مشكوراً بتنظيم حفل ملتقى للأيتام الذين هم تحت كفالته، يجمع فيه كوكبة من الأيتام مع كافليهم. وهذا العام، وبفضل من الله، حضر ما يقارب مئة يتيم من دول ينشط فيها بيت الزكاة، وذلك من خلال إدارة النشاط الخارجي. وعلاقتي مع تلك الإدارة المتميزة تمتد إلى أكثر من عشر سنوات، فقد نفذت لثلث والدي – رحمه الله – مشاريع متميزة؛ فمن لبنان إلى مصر وتونس والمغرب وموريتانيا واليمن والعراق والسعودية وبكل كفاءة. والبيت يكفل ما يقارب ٣١ ألف يتيم، ونحن من خلال ثلث المرحوم الوالد وبكل ملتقى نتشرف باستضافة كامل الوفد من أيتام ومشرفين بزيارة لمتحف بيت العثمان، ومن ثم إلى صالة التزلج على الجليد في مجمع البروميناد مع توزيع الهدايا على الجميع، يعني يوم مفتوح نحاول فيه بقدر المستطاع إدخال الفرحة والسعادة على قلوب هؤلاء الأطفال وهذا واجبنا، وأتمنى من جميع الأسر استضافة وإكرام ضيوف الكويت من أيتامنا المكفولين، فوالله الأجر كبير وسوف يدخل على قلوبكم سعادة لا توصف. وفي عودة للحفل ففي العادة يتم تكليفي بإلقاء كلمة المتبرعين، لكن هذه المرة الكلمة أوكلت لمتبرع آخر، لكن مع ذلك قلت لنفسي ما راح أخلي الكلمة وكما يقال «تقرقع بقلبي»، فخلوني ألخص خطبتي العصماء بنقطتين بحق بيت الزكاة هذا الصديق اللطيف الذي عايشته شخصياً منذ ١٩٨٤ بكفالة الأيتام. فمنذ ذاك التاريخ وإلى اليوم ما زلت أتسلم التقارير الدورية الخاصة بالأيتام المكفولين من قبلي، يعني لأكثر من ثلاثين عاماً حافظ البيت على مستوى الخدمة والتقارير وزادها بعقد اللقاءات التي تجمع الأيتام مع كافليهم، وتلك نقطة تحسب لهم ويشكرون عليها. أما النقطة الثانية ففي زيارة تفقدية لي مع الأخ العزيز خالد الشطي وبرفقة ابنتي إيمان إلى المغرب الشقيق، طلبت من الأخ خالد زيارة أحد بيوت الأيتام المكفولة، وقلت خلنا نمر من دون ترتيب مسبق من قبل المسؤولين هناك. وفعلًا مررنا على بيت أرملة ولديها أربعة أبناء، كان وقت الظهيرة لدى دخولنا البيت وأحسنت الأرملة استقبالنا وسألناها عن وضع أبنائها «وإذا كل شي تمام»، وردها كان دعاء مطولا، لا لي ولا لبيت الزكاة، بل رفعت الأرملة يديها للسماء داعية للكويت وأهل الكويت، ويا له من موقف مؤثر عظيم. فبيت الزكاة ليس جهازاً يحمل أموال المتبرعين وينفذ وصاياهم فقط، بل هو سفير الكويت الأول في بقاع الأرض.

فشكراً بيت الزكاة، وشكراً أهل الكويت الطيبين، ولا تنسوا

فالله حافظ ديرتنا من أعمالكم الخيرة وهذا بيتكم والحكومة ما قصرت وفرت جهازاً كاملاً لخدمة متبرعينا وانتم اكيد ما راح تقصرون وان شاء الله بالملتقى القادم ارى منافسة قوية على استضافة ايتامنا المكفولين.

وتسلمون.

 

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الرابع والعشرين من إبريل ٢٠١٨ ( الرابط الالكتروني)

كلمة متبرع Pdf

عدد الزائرين:

324 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr