إيمان نجم

 

 

 

الإعلامية القديرة، والنجمة المتمكنة، التي كثيراً ما كنت أتابع من خلال التلفزيون العديد من برامجها المتنوعة. وفي كل تلك البرامج، كنت ألاحظ تمكنها من إدارة وضبط إيقاع المقابلات، خصوصاً التي تعرض على الهواء المباشر، والتي لا مجال للخطأ فيها، وصدف ان كانت لي استضافة ببرنامج لها وعلى الهواء، وخلوني أقول لكم شنو اللي صار. فبعد أن وافق مجلس الوزراء مشكوراً على طلب مقدم من عائلة العثمان بضم ما تبقى من بيوت داخل حرم بيت العثمان الى فريق الموروث الكويتي، ليستكمل به متحف بيت العثمان، والذي أضحى من أهم المعالم السياحية في الكويت، هذا المعلم الذي حافظ على التراث الكويتي من الضياع، وضع فريق الموروث يده بيد دار العثمان للمحافظة «هذي المرة» على الثقافة العربية والإسلامية والخط العربي، بموجب برامج وجوائز موجهة إلى الناشئة من عيال الكويت. المهم كلمني الأخ العزيز أنور الرفاعي نائب رئيس لجنة العمل التطوعي، وطلب حضوري معه باستضافة برنامج «يمعه وجمعه»، الذي تقدمه الإعلامية إيمان نجم. الصراحة استحسنت الفكرة، وقلت على الأقل أتكلم شوي عن مشروعنا الثقافي الجديد في متحف بيت العثمان، الذي أطلقنا عليه مركز المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان لقواعد اللغة العربية والخط العربي. الموعد كان يوم الجمعة، واللوكيشن كان في حديقة الشهيد، ولكن الأخ أنور اعتذر لظروف، وقال لي بوعثمان فيك البركة. المهم طلعنا على الهواء، واستطعت نقل الموضوع من منحى حديث الذكريات في بيت الوالد إلى اهتمامي الأول تجاه المحافظة على اللغة العربية والخط لأبنائنا الناشئة، ومحاربة التغريب الذي غزا الكثير من أفكارهم ووجدانهم. وبحنكة واقتدار أدارت الأخت إيمان دفة الحوار – الذي أعتقد انه خرج عن مادة الإعداد – وشاركتني في إيصال الفكرة للمشاهدين وبصياغ الريبورتاج المعد سابقاً مع ضبط الوقت والموضوع، وليس هذا فحسب، فقد أثرت الموضوع بتمكنها من اللغة العربية، فعندما طرحت المشروع تحت مسمى قواعد اللغة، فسرت لها أن ما أقصد بالقواعد ليس قواعد النحو وحسب، بل ما تقوم عليه اللغة من قراءة ونثر وشعر، فأصلحت لي المسمى بما هو أبلغ تعبيراً ألا وهي «ركائز» اللغة العربية. الصراحة، عجبني ذلك التصليح لشموليته أهداف المشروع، ذلك المشروع والذي آمل بل أدعو الله نجاحه حتى أرى من أبنائنا الطلبة من خريجي برامج هذا المركز مواطنين على قدر كبير من الخلق والصلاح والثقافة، متمكنين لغة وأداء وخطابة.

وأختم بالشكر الجزيل لتلفزيون الكويت ولمعدي البرنامج ولكل العاملين، وأشكر المشاهدين الكرام، وكل من تابع وتفاعل مع ما طرحت تجاه أبنائنا الناشئة، عماد هذا الوطن ومستقبله.

ولنا وقفة قادمة مع مركز المرحوم عبدالله العثمان «لركائز» اللغة العرببة والخط.

وتسلمون.

 

 

 

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الثامن من مايو عام ٢٠١٨ (الرابط الالكتروني)

إيمان نجم Pdf


عدد الزائرين:

202 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr