يا ساحل الفنطاس

 

 

الأغنية الكويتية الجميلة، كلمات الشاعر الكويتي المبدع المرحوم أحمد العدواني، وغنتها الفنانة نجاة الصغيرة في حقبة الستينات من القرن الماضي، واللي تقول:

يا ساحل الفنطاس يا ملعب الغزلان

يا متعة الجلاس يا سامر الخلان

رمالك النشوى والبحر ساقيها

حكاية تروى والموج يحكيها

ويا ترى شنو اللي خلاني أذكر تلك الكلمات الجميلة، أنا أقول لكم: ففي المقال السابق تكلمت عن معاناة سكان الشريط الساحلي من تزاحم مجمعات المطاعم والربكة المرورية المصاحبة لها، وكوني عاصرت تلك المناطق الساحلية الجميلة قبل زحف المباني الاسمنتية البشعة المنظر، السيئة التصميم، وقبل أن تتحول الشواطئ العامة إلى نواد مغلقة. ومن هم بجيلي وأكبر مني يعرف معنى تلك الكلمات، ويتحسر على ما آلت إليه الأمور. بمناطقنا الساحلية فقد تقلصت البلاجات العامة، ومعها المساحات التي يفترض أن تكون خضراء، وأضحت قاحلة ومواقف للشاحنات، وما تبقى من الشواطئ لم يسلم من سوء استغلال الناس، عدا تلويث البحر بما يرمى من المجارير فيه من دون رحمة. وكملتها الشركة التي تقع تحت يدها أجمل الشواطئ، فما كنا نطلق عليه بالتل السياحي، وبعدين صار «شوبيز»، والآن بات خرابة وما هم عارفين شنو يسوون فيه. وقبله كان مشروع الدلافين، إذا تتذكرونه وموقعه على شاطئ شارع البلاجات، وصارت وراه مشكلة، وتوقف المشروع. والحين طلع علينا المجلس البلدي بقراره تحويل المنتزه القومي في منطقة أبوحليفة إلى منطقة سكنية، وزين سوى وزير البلدية، ورفض هذا القرار. المهم خلوني أرجع إلى شاطئ صغير اعتقدت لفترة انه ممكن أن يكون ملعباً للغزلان، وأتكلم عن شاطئ قطعة ١١ من منطقة أبي الحصاني. المهم قبل سنوات قامت البلدية بمشروع تجميلي لهذا الشاطئ من تبليط وإضاءة وعلامات إرشادية وجلسات خشبية جميلة وألعاب للأطفال، بس نسوا ينظفون الشاطئ من الأحجار ومخلفات المقاولين. يعني الربع مو شايفين ان الشاطئ ممكن أن يستعمل أيضاً للسباحة! على كل حال كانت مبادرة طيبة منهم ويشكرون عليها، ولكن بعد خمس سنوات شنو اللي صار؟ انا اقول لكم، الكراسي والجلسات الخشبية تكسرت والألعاب معظمها إما خربان أو أكلها الصدأ، لأن ربعنا ما يعرفون شي اسمه صيانة، ولا يعرفون شي اسمه العمر الافتراضي لأي منتج. وكملوها الباعة المتجولون، وفوقهم من يؤجر القواري والسكوترز من دون ترخيص. وآخر مرة شفت من يؤجر الخيول، ومو ناقصين إلا تأجير الحمير وبيع الخضرة والسمك! وأتساءل لو شاعرنا العدواني شاف ساحل الفنطاس الحين تعتقدون شنو راح يكتب؟!

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الخامس من مارس ٢٠١٩ (الرابط الالكتروني)

يا ساحل الفنطاس Pdf

عدد الزائرين:

102 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr