الطائر الحزين

 

أو كما يسمى بالمالك الحزين، وسبب تسميته بهذا الاسم كما اقتبسته من «غوغل» يعود إلى اعتقاد الناس بأنّ لهذا الطائر طابعا حزينا، فهو يعيش في الأصل بالقرب من البحيرات والمستنقعات الصغيرة، ولا يفارقها أبداً حتى تجفّ، ومتى ما جفَّت فإنه يبقى حولها مُطأطئ الرأس، فيبدو وكأنه حزينٌ على جفافها. ولهذا الطائر اسمٌ آخر في اللغة العربية هو البلشون، عادةً ما يُسمّى به في دولة مصر. وهم احنا عندنا بالكويت طائر حزين اسمه الخطوط الجوية الكويتية، هذا الطائر اللي أهله حالفين عليه يظل حزينا طول عمره! احنا ما صدقنا على الله تصير عندنا طيارات حديثة سنعة لكن حتى تأخذ هذه الطيارات مكانتها وتنافس عالميا تحتاج الى مبان وأنظمة متقدمة ومتوازية مع عملياتها، وخلوني أشرح أكثر. فخلال إجازة العيد الوطني قررنا مغادرة الديرة بعيدا عن محتفلي شارع الخليج وقلنا نجرب الكويتية من خلال مطارها الجديد ونحجز عليها تذاكر الإجازة، وقلت أنزل التطبيق الخاص بالكويتية وتوقعت ألاقيه بمستوى شركات الطيران العربية. وطلع شكله حلو لكن يحتاج الكثير من الشغل وأتمنى على القائمين على الكويتية تطوير هذا التطبيق ليتفوق على نظرائه، فالكويتية تستاهل الأفضل. المهم هذا لا ينقص من قيمة الكويتية والقائمين عليها، فكانت الرحلة بموعدها والخدمة كالعادة ممتازة، ولكن الإحباط كان من المبنى اللي سموه T4. الصراحة على الدعاية الكبيرة التي سبقته، ولا أحد يزعل، توقعاتي كانت كبيرة، إلا أن هذا المبنى طلع جدا متواضعا مقارنة بإمكاناتنا، لا سيما انه مخصص للخطوط الكويتية، يعني المفروض يكون لائقا بمكانة وقيمة الكويتية. وأكثر شي يضحك ما أطلقوا عليه السوق الحرة هناك وكذلك مطاعم الوجبات السريعة اللي حاطينها أمام بوابات المغادرة واللي راح «تبهدل المكان أكثر» وطولوا بالكم إلى حين افتتاحها وراح تتذكرون كلامي! أما أكثر شيء يحزن فهو قاعة الدرجة الأولى، هذي القاعة الصغيرة بالمساحة المحدودة بخدماتها والمتواضعة بمستوى الطعام المقدم بها، يعني قلنا مبنى كئيب مؤقت ما يخالف! بس قاعة الدرجة الأولى لمطار مخصص للكويتية بهذا الحجم وتلك الخدمة شيء غير مقبول. وأسأل المعنيين بالأمر انتوا سويتوا دراسات عن عدد الركاب المتوقع استقبالهم بوقت الذروة بتلك القاعة، ولا ما سافرتوا بره وشفتوا قاعات الغير والا على الأقل ما شفتوا القاعات اللي في مطارنا القديم، والله إني أستغرب! وقبل لا أختم وسؤال لمن صمم هذا المبنى: تعتقدون تصميم الجسر المؤدي لمواقف السيارات وعدد المصاعد به كاف لحركة الأمتعة نزولا وصعودا وخصوصا في أوقات الذروة؟ أنا شخصيا ما أعتقد. وما اقول إلا الله يعين الكويتية على أهلها. 

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء السادس والعشرين من مارس ٢٠١٩ (الرابط الالكتروني)

الطائر الحزين Pdf

عدد الزائرين:

95 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr