قبل أيام، صدر تصريح من أحد النواب الأفاضل وجَّه فيه اتهامات عدة تجاه هيئة القصر، وفي دقائق وصلني أكثر من أربعين رسالة مكررة على الواتس آب تتضمن اتهامات مبتورة لهيئة القصر، وكذلك عن شركة مدرجة. ويمكن السبب وراء إرسالها لي كوني صاحب خبرة بأمور شؤون القصر من باب علاقتي القديمة معها في إدارة وتنمية ثلث المرحوم الوالد، لكن قبل أن أجاوبهم ودي أرجع إلى التاريخ شوي عندما أسست شركة استثمار شركة انضمت إليها جهات حكومية مع شركة أجنبية مختصة لإدارة العقارات العائدة لها، وطبعًا هذا أمر جيد، لكن اللي صار وخلال أواخر التسعينات تم التخلص من الشريك الأجنبي، وتزامن ذلك مع بيع الشريك المدير لحصته بربح وفير «وقط الجماعة على صخر» كما نقول بعاميتنا، ولحق به شركاء آخرون على مراحل، وظلت هيئة القصر تملك حصة أقلية (%39)، لاحظوا حصة أقلية وليست أكثرية كما يشاع. وعلشان ما أطول عليكم، أرد على باعثي تلك الرسالة وأقول اللي حصل إن بعض التجار استحوذوا على حصة الأغلبية بشركة مدرجة ومستقرة وبها أصول جيدة، وطبعًا كل تاجر عنده أهداف من وراء استثماره، فالبعض يرى استثماره طويل الأجل وآخر قد يرى القيام بعمليات دمج أو تفكيك للشركة، وان حدث ما يخالف القانون أو الاضرار بحقوق المساهمين فمجلس الادارة هو المساءل (ولا ينسحب ذلك على من دون تحفظه)، وعليه فإن زج اسم هيئة القصر بهذا الشكل ومن دون أدلة قاطعة وقبل انتهاء لجان التحقيق من أعمالها أمر غير صحيح، ولا أرى عدلًا فيه. والهيئة حالها حال أي مؤسسة حكومية فيها الزين وفيها الشين، وانا هنا لست بالمدافع عنها، لكن اردت ان أبين خطورة خلط الأوراق، وضرورة تحري الدقة، «فالظلم ظلمات يوم القيامة». وشخصياً، وبغض النظر عما يجري في تلك الشركة، أستطيع أن أجزم، وبكل أمانة، بأن ما قام ويقوم به الأخ براك الشيتان المدير العام من إصلاح وتطوير لتلك الهيئة مع كل ما ورثه من تركة مثقلة بالهموم والمشاكل الادارية، لهو جهد كبير يشكر عليه ولا يعيبه إن كان يعمل بصمت وبروية. وأقول لإخواننا النواب إن هناك شمعة مضيئة في تلك الهيئة بيد بوعلي فلا تطفئوها، ودعوا الرجل يكمل ما بدأ به. وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الثاني من إبريل ٢٠١٩ (الرابط الالكتروني)

اتهامات مبتورة لهيئة القصر Pdf

عدد الزائرين:

104 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr