الشمس ما يغطيها منخل

adnan2020

للأسف تعرضت في الأسابيع الماضية إلى سباب وقذف واتهامات ما أنزل الله بها من سلطان من قبل أحد مواقع السناب شات المجهولة المصدر. والصراحة هذي أول مرة أتعرض لمثل ذلك القذف المباشر وأستغرب لماذا أنا ولماذا أسرتي ولماذا أعمالنا الخيرية، خصوصاً أننا كأسرة مالنا بالسياسة من دروب ولا نفرق أبداً بين المذاهب ولا بين مكونات المجتمع الكويتي، احنا ناس مسالمين وعملنا لله سبحانه وتعالى ومن ثم للوطن وبرّا بوالدنا هو وإخوته رجال العلم والدين والاحسان رحمهم الله. لكن هذا لا يعني عدم دفاعنا عن حقوق العائلة والمحافظة على ضوابط عملنا، فنحن لا نسمح باستغلال منصاتنا الثقافية لأي نقاش أو نشاط ذي طابع مذهبي أو طابع سياسي بأي شكل من الأشكال، وهذا أمر قد لا يسعد البعض، خصوصا من لهم دالة على تلك الحسابات المجهلة، التي تعتمد وبشكل مباشر على سذاجة وقلة فهم للقانون لشريحة كبيرة من المجتمع. فما إن تنزل أي تغريدة يقوم البقية بالواجب وينشرونها بين قروباتهم نيابة عنه ومن دون مراعاة للقواعد الشرعية ولا صحيح القانون ولا سمعة وأعراض الناس. وترى القانون يجرم وبشدة مثل تلك التصرفات، كما أن أحكام التمييز استقرت على مساواة جريمة معيد النشر، أو كما يقال «الريتويت»، بجريمة الناشر الأول حتى لو كان تصرفهم بحسن نية. فهذول الناس المجهلون معظمهم يديرون حساباتهم من خارج الكويت يعني صيدتهم صعبة. لكن المسكين من أعاد النشر فسهل صيدته ومقاضاته. وخلوني أشرح لكم لأن الموضوع مهم. فقد كلفت المحامي باتخاذ الإجراءات القانونية ضد ذاك الحساب، ورد علي المحامي «ترى تقدر تتبع كل واحد أعاد النشر ومقاضاته وراح تطلع تعويضات مالية هائلة، يعني التعويض المؤقت عادة ٥٠٠١ دينار غير السجن». فبحسبة صغيرة إذا قاضينا ١٠٠ شخص أعاد النشر فالتعويض يصل إلى نص المليون دينار. وطبعاً اللي أعادوا النشر أكثر بكثير وسهل تتبعهم، والصراحة قلت هذي خوش تجارة، فمن أعاد نشر التغريدة المسيئة لذلك الحساب المجهل تقريباً ألف واحد، يعني بيطلع لي منهم خمسة ملايين دينار غير دخلتهم السجن. فقلت للمحامي «جهز لي جدول الضحايا وخلنا» نكد «من وراهم ونطلع لنا» جم بيزة. طبعا لا حد يصدق إني أقوم بذلك العمل فضمن من أعاد التغريدة أصدقاء وأهل وناس اغشمه كثر، لكني حبيت أوضح وبشكل قاس حجم وخطورة «الريتويت»، وأنا من القلب مسامح الكل ما عدا صاحب الحساب الوهمي ومن وراءه، فهذول تقدمت بشكوى وبلاغ للمباحث الجنائية والقانون سوف يأخذ مجراه مع اني لست سعيدا بهذا الاجراء، حيث ليس من طبعي مقاضاة الناس.
وترى «الشمس ما يغطيها منخل» والناس تعرف الزين من الشين.
وتسلمون

 

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء السابع عشر من ديسمبر  2019 (الرابط الالكتروني)

 

 PDF الشمس ما يغطيها منخل

 

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

171 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr