وانقضى عام

WhatsApp Image 2019 12 31 at 91850 AM

هاهو عام 2019 يودعنا بما حمل من أحداث جميلة ومؤلمة وربح وخسارة، وبما فيه من قادم إلى هذه الدنيا ومن رحل عنها، ويستمر جدل الإنسان الذي لا نهاية له إلا حين يوارى التراب، فإن أحسن فقد أحسن لنفسه وإن أساء فعليها، ويبقى التسامح والمغفرة سيدي الموقف لمن يعي حقيقة الدنيا، ودائماً خلال هذا الشهر من كل عام أستذكر كلمات قالها والدي - رحمه الله - بقصيدة له حملت اسم «دعاء» وتقول:

 رَبِّ رُحْمَاكَ إِذَا وُورِيَ التُّرَابْ                         فَوْقَ لَحْدِي بَعْدَ تَصْفِيفِ الْحَجَرْ

وَتُرِكْتُ وَحْدِي بَيْنَ هَاتِيكَ الْقُبُورْ                        لَيْسَ لِي حَوْلٌ وَلاَ لِي مِنْ مَفَرْ

فَارَقَ الأَهْلُونَ قَبْرِي وَالرِّفَاقْ                           كُلُّهْم نَدْبٌ وَيَأْسٌ مَعْ كَدَرْ

كُلُّهْم رَاحُوا وَوَلَّــــــــوْا مُدْبِرِينْ                         لَيْسَ مِنْ ثَمَّ حَيَاةٌ تُنْتَظَرْ!!

تلك الكلمات القليلة في العدد الكبيرة في المعنى، ارتأيت أن أشارك بها القارئ العزيز، لربما تدق له ناقوساً بعالم النسيان، فهذا هو الطريق رضينا أم أبينا، وعليه فليحمد اللهَ الجميعُ على ما أنعم علينا من نعمة الوطن الجميل والأمن والأمان والصحة والعافية، والتي هي كما قيل «تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى»، لا، بل هو تاج على رؤوس الآمنين بأوطانهم والذي لا يراه إلا المشردون، فرأفة بهذا الوطن ولنجعل العام المنصرم درساً، والعام القادم إنجازاً ورفعةً ومحبةً، ولنغتنم وقتنا على وجه هذه البسيطة لعمل صالح ينتفع به، ونتقرب به إلى الله ونسعد بما أحل الله لنا، ونبتعد عن النفاق والحسد والضغينة والنميمة، «فتراها ما تفيد حد وبالحق ما تضر إلا صاحبها». وبهذه المناسبة، أتقدم بأحر التهاني والتبريكات بمناسبة قدوم العام الجديد لمقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد، وولي عهده الأمين - حفظهما الله - وأدام عليهما وافر الصحة والعافية، وإلى أسرة الخير أسرة الصباح الكرام كافة، وإلى الشعب الكويتي كافة، وإلى كل مقيم على هذه الأرض الطيبة، وإلى أسرتي الصغيرة وعائلتي الكبيرة بأعمالها الخيرية، ولا أنسى أبداً قراء القبس الأعزاء، وكالعادة ومتمترساً بفتوى الأزهر الشريف، أتقدم بالتبريكات إلى إخواننا المسيحيين بمناسبة أعيادهم، وأختم بتهنئة خاصة لأصدقاء المهنة، المصرفية الأخوة مثنى الحمد وعادل الماجد وناصر الجلال ويوسف عبيد، وأقول لهم: دامت الصداقة والمحبة وأوصيكم بقراءة مقالاتي وبانتظام «ولا راح أزعل عليكم..!»

*** قبل أيام غادرنا إلى رحمة الله تعالى العم العزيز أحمد ناصر بن ناصر، رحمه الله كان مثال الأخلاق العالية والتواضع والطيبة اللامتناهية، وما أقول إلا والنِعم وألف نِعم بك يا بوناصر وبعائلتك الكريمة، والله يرحمك ويغمد روحك الجنة، وعظم الله أجرنا وأجركم آل بن ناصر.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الحادي والثلاثون من ديسمبر  2019 (الرابط الإلكتروني)

وانقضى عام PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

100 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr