جيب المواطن

WhatsApp Image 2020 02 04 at 75237 AM

هذا الجيب اللي مدوّخ الحكومة ومدوّخ المجلس ويروحون ويردون عليه وكل وزير مالية يمر علينا يعطينا حكم وتنظير ما له أول من آخر، وبعدين ينتهي بمقولة الميزانية ضايعة على الرواتب والدعوم، وكلامهم صح وغلط بنفس الوقت، أكيد شكل الميزانية ما هو صح ولا يُمكن لدولة أن تستهلك رواتب موظفيها بما يقارب ٪٩٠ من إيراداتها، وأكيد مع الوقت راح نوصل إلى عجز وضرائب وتخفيض لسعر الدينار، ولكن الحل ليس بفرض الضرائب على المواطنين ولا بتخفيض رواتبهم، إنما الحل يكمن أولاً بوقف الحرمنة والاختلاسات والعمولات والرشى وشراء الذمم، وثانياً الدولة هي من تحتاج إلى إعادة هيكلة، وليس راتب المواطن، وتلك الهيكلة دربها طويل وطويل جداً وتبدأ بالطفل أولاً، من خلال غرس ثقافة النزاهة وحب الوطن ورفع المستوى التعليمي والثقافي للجيل القادم والذين من خلالهم سوف تستقر أمور الدولة، أما الآن فالدولة تحتاج إلى حكومة قوية وقوية جداً وعينها حمرة على من يخالف القانون، ونحتاج نعرف شلون ننتخب مجلس قادر على الإنجاز والمراقبة والتشريع، وأن يتم خلق فرص عمل جادة بالقطاع الخاص، والإسراع بتطوير مشروع مدينة الحرير ومشروع الجزر الكويتية والعمل على تحويل الكويت إلى مركز ثقافي وأدبي وعلمي يقصده القاصي والداني، وعليها استكمال البنية التحتية من طرق ومترو وقطار الخليج، والذي سبقتنا إليه كل دول الخليج بذلك الربط، ولا أحد يقول ان ذلك ضرب من خيال بدولة الكويت، ودليلي على ذلك ما قام ويقوم به الديوان الأميري من مشاريع وبوقت قياسي وبنجاح باهر، وهذا يعطينا الحقيقة وهي أننا قادرون على تحقيق النتيجة ان توافرت الارادة، ولكن وكما أسلفت.. يحدث ذلك فقط من خلال حكومة قوية جداً ومجلس نظيف اليد. وبرجع إلى وزارة المالية وجيب المواطنين وتصريحاتهم غير الموفقة أحياناً والتي يتراجع عنها خلال أيام إن لم تكن بساعات، ولا ننسى المقولة الشهيرة لأحد الوزراء السابقين «الموس على كل الروس»، إلى مقولة «يجب أن نُعيد النظر برواتب الموظفين» وإلى آخره من تصريحات لا تودّي ولا تجيب، وكلي أمل عند التصريح عن ميزانية الدولة: الرجاء ذِكر كامل إيرادات الدولة والتي من ضمنها الصناديق السيادية وذلك من باب الشفافية، وعلى الوزارة محاكاة الرأي العام بمهنية، وشرح مسببات أي إجراء من باب تحسين الإنتاجية للدولة، وليس محاولة تخويف الناس من عجز، فالطالب بمرحلة الابتدائي يعرف أنه ليس بحقيقي، وإذا ببالكم فرض الضرائب بهذي المرحلة، خلونا نقترح عليكم أولاً تطبيقها على الشركات المدرجة بالبورصة، فشوية انخفاض بأرباح مساهميها لن تُؤثر على جيوب الملّاك كثيراً، بالإضافة لتطبيقها على أي شركة تأخذ مشاريع المقاولات أو توريدات عائدة للدولة، وكذلك الشركات التي يساهم بها الوافدون وما أكثرها وللعلم فان ما يدفعه الوافد من ضريبة للكويت تخصم من ضريبته في بلده الاصلي، ولا تنسون رفع رسوم استغلال أملاك الدولة مثل الشويخ والشاليهات، وخلّ عنكم جيب المواطن المُثقل أصلاً بالالتزامات والقروض.

وتسلمون.
المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الرابع من فبراير  2020 (الرابط الإلكتروني)

جيب المواطن PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

64 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr