أمنية رئيس (4).. «مستشار وزير»

WhatsApp Image 2020 04 28 at 95233 AM

تعقيباً على ما ذكرناه في مقالنا السابق عن العمالة السائبة، بنرد ونكرر ونذكّر بأن مُصيبتنا تكمُن بوزارة الشؤون وربيبتها القوى العاملة، حيث إن تلك الفوضى العارمة في التركيبة السكانية كلها ماخذة توقيع وختم من الشؤون، يعني ما هم «بطراثيث» ينبتون في الصحراء وبرشة مطر، وأؤكد أن الإهمال والتسيّب وقلة الدبرة لبعض الموظفين لهو أكثر ضرراً من الفاسدين، ويجب ألا يُعفوا من المسؤولية حتى وإن انتهت مدة خدمتهم، وبشكل عام أستغرب من أي وزير يدخل الوزارة ويلم حواليه المستشارين سواء كانوا وافدين أو كويتيين! إذا الوزارة فيها وكيل وعدة وكلاء مساعدين وغير مديري الإدارات كل هؤلاء تحت إمِرة الوزير، فشنو يبي بكل هذا الجيش من المستشارين؟ وخلوني أجاوبكم بقصة، فأذكر في إحدى المؤسسات مستشار عربي ومستشار كويتي وكلّفهم المسؤول بعمل تحقيق، فلما أعدوا له التقرير سألت الأول ما تلاحظ مدى التحريف والتطويع في هذا التقرير؟ فأجاب: المسؤول طالب هذا وإذا ما وافقته راح يفنشني، زين نفس السؤال كان للمستشار الكويتي وكانت إجابته أسوأ من صاحبه وقال: أنا متقاعد وبألف واسطة حصلت على المنصب، وتبيني أعاند المسؤول؟! لا.. تحلم، ولا أعمم فهناك الكثير منهم يخافون الله ولا ينصاعون للأخطاء، ولكن المستشار وجوده أو عدم وجوده مرتبط بجرة قلم من مسؤوله، ونقطة ثانية إذا إدارة الفتوى والتشريع من صميم عملها إعطاء الاستشارات القانونية للحكومة، فشنو له داعي جحافل المستشارين وافدين كانوا أم كويتيين؟ وهذا السؤال للحكومة! واليوم بكمل عن النوع الثالث من العمالة السائبة، وهي فعلاً ظاهرة غريبة وبقول لكم قصة، صديق حط إعلان يبي محاسب وشاف واحد آسيوي شكله زين وتعليمه عالي فسأله إذا إقامته قابله للتحويل فرد وقال «أنا خروف»، رد عليه وبحسن نية: أنت إنسان محترم ما يصير تقول هذا الكلام عن نفسك، ضحك وقال لا مو أنا خروف ولكن إقامة خروف، قاله شلون إقامة خروف؟ أنت شقاعد تقول؟ فاختصرالموضوع وأعطاه إذن العمل وهني فهم، طلع صاحبنا داخل البلد بفيزا تحت مسمى راعي غنم، رد عليه: حسب علمي أن إقامات المزارعين والرعاة غير قابلة للتحويل، فأجاب مو مشكلة كفيلي قوي! ويكمل صاحبي ويقول بعد كلامه أصابني صداع وقلت له روح اشتغل محاسب تعد خرفان كفيلك. نعم هناك عدد كبير من العمالة السائبة داخلة على فيز مزارع أو راعي، وهني ما راح أبلش الشؤون بل العتب والعيب على المواطن اللّي الحكومة أعطته مزرعة ولّا جاخور للزراعة وتنمية الثروة الحيوانية، واللّي حولها البعض لاستراحة والبعض الآخر قام يطلع عليها فيز ويهد بالشارع، وعتب ثاني على الحكومة التي توزع الحيازات لغير المستحقين أكثر من المستحقين، وصار صاحب الحظ السعيد يمتلك مزرعة وهو ما يعرف شيء بالزراعة أصلاً، وأنا مو قاعد أحسد أحد ولكن هي رسالة لأبناء وطني، مشكلتنا ليست بالوافدين بل نحن المشكلة، فلنتقِّ الله بهم وبوطنا.

وفي المقال القادم نكمل عن النوع الرابع من العمالة السائبة، لكن موعدنا مع وزارة التجارة.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء السابع من يوليو 2020 (الرابط الإلكتروني)

أمنية رئيس (4).. «مستشار وزير»  PDF   

 

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

251 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr