الدور علينا

WhatsApp Image 2020 02 04 at 75237 AM

بادئ ذي بدء نبارك لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح لتوليه مقاليد ولاية العهد، ونتمنى له ولصاحب السمو أمير البلاد موفور الصحة والعافية ونعاهدهما على السمع والطاعة، وها نحن الآن على عتبة أبواب عهد جديد، وكانت رسالة صاحب السمو أمير البلاد واضحة، فلا أحد فوق القانون، والدور علينا الآن نحن كمواطنين أن نلتزم بتوجيهات وتعليمات أميرنا وولي عهده الأمين، وها قد انتهى وبعد مخاض عسير دور انعقاد مجلس الأمة بما حمل من إحباطات وفشل وتناقضات، وإن كانت هناك إنجازات يجب ألّا يُغض النظر عنها إلا أنها ليست بالطموح الذي يسمو إليه المواطن، وهذا المواطن هو أكبر المتضررين وأكبر المستفيدين في الوقت نفسه، فإن أحسن المجلس حسن حال المواطن والوطن وإن أساء فلا حول ولا قوة إلا بالله فالبلاء عظيم، وهنا لنا أن نقف عند كلمة المواطن فهو من بيده مفاتيح النجاح والسقوط، فصوته الانتخابي هو الذي يحدد مسيرة الوطن، وأعتقد أنه وبعد ستين عاماً من الديموقراطية والانفتاح والتعليم يفترض أن يكون الوعي بقدر تلك السنين، بمعنى أن نكون قد تعلمنا شوي شلون ننتخب نوابنا، ولكن هل فعلاً توصلنا لمثل هذا الوعي أو على الأقل نصفه أو ربعه؟ شخصياً ما أعتقد ذلك ولا حد يزعل، فالبعض يرمي الفشل على النظام الانتخابي والبعض يتهم الحكومة بإفساد التجربة الانتخابية، ولكن في واقع الأمر هو غير ذلك، وها نحن الآن نذهب إلى نفس دار العرض (السينما) البالية لنشاهد نفس الفيلم بالأبيض والأسود والتي أهرته السنون، لا بل ونصفق ونفرح ثم نخرج نلعن الظلام ونعض على الأنامل لسنوات أربع أخرى نرى فيها الوطن يُمزَّق والأموال تُهدر والفساد ينخر بأوصال وطننا، وعليه فالآن لدينا فرصة بأن ننهض بوطننا ونوصل النائب القوي الأمين، فمن وجهة نظري ما هو بغلط أن ينتخب المواطن فرداً من أسرته أو قبيلته أو طائفته أو حتى من تياره السياسي الذي يُفضِل، ولكن الغلط أن ننتخب من هو سيئ فكل أسرة وقبيلة وطائفة بها من هم بقدر المسؤولية ونظافة اليد والسريرة، ولكن يمكن تلاقيهم ليسوا من أصحاب المال أو النفوذ ويمكن ما عندهم الكاريزما الانتخابية من كلام وخطابة، واللّي قاعد يصير عند بعضنا مشكلة استيعاب وما يقدر يميز من هو الأفضل للوطن، فهذا الصوت أمانة أمام الله - سبحانه وتعالى - ومن ثم أمام ولي الأمر والوطن، والسنوات القليلة القادمة هي التي ستحدد مسار البلد، فالاقتصاد يحتاج إلى إعادة هيكلة والدخل يحتاج الى تنويع والطاقة البديلة بدأت تأخذ مكانتها في العالم، وكلها كم سنة وسياراتنا سوف تتحول إلى الكهرباء، يعني إيراداتنا من النفط في اتجاه الانخفاض لا محالة، ولا أريد أن أتكلم عن التركيبة السكانية والفساد والمخالفات وسوء التعليم ومخرجاته، المهم وباختصار فإن أردتم المستقبل لأبنائكم فأحسنوا اختيار نوابكم.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الثالث عشر من أكتوبر 2020 (الرابط الإلكتروني)

الدور علينا PDF   

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

81 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr