بوعلي صح

WhatsApp Image 2020 03 03 at 83258 AM

صديقنا بوعلي وشهادتنا فيك مجروحة لما يربطنا من علاقة ودٍّ نشأت من خلال علاقة عمل، إبان توليك إدارة شؤون القصّر، وبصفتي أحد الأوصياء على ثلث المرحوم الوالد، ولكوني أقدم عميل لشؤون القصّر منذ أن كنت يتيماً إلى أن أضحيت وصيّاً، علاقة استمرت 55 عاماً، فأعتقد أنني قادر على أن أقيّم أداء رجل استطاع أن ينهض بل وينتشل تلك الهيئة من ضياع كبير وفوضى عارمة، ويمكن أكون من المتحفظين لخروجه من الهيئة وتقلده وزارة المالية بوقت لا يمكن وصفه بأقل من عصيب، ومع انني لم أتحدث معه منذ توليه الوزارة إلا مرة واحدة مهنئاً، ولكن حالي حال بقية المواطنين نراقب المشهد السياسي والمالي للدولة، وأحب أن أوجه سؤالا لبعض النواب اللّي ضجونا بصراخهم واتهامهم للوزير براك الشيتان بأن قراراته وتصرفاته توظف لمصالحه الانتخابية، وأخذوا بالجَزْم بأنه سوف يترشح للانتخابات، وأقول لهم ها هو الرجل على رأس عمله ولم يرشّح نفسه ولم يغيّر جلدته ولم يتلون كما تتلونون أنتم الآن أمام ناخبيكم، وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن أداء الشيتان كوزير لأنني أعلم كما يعلم غيري ماذا تعني وكيف تؤثر«النيران الصديقة»، ولكن هو الوزير الذي تجرأ وحرك المياه الراكدة بالعديد من الملفات، والتي لم يجرؤ وزير قبله حتى بالاقتراب منها، وكانت الاستقالة الجماعية للوكيل والوكلاء المساعدين بوزارة المالية وغير المسبوقة لخير دليلٍ عمّا أتكلم عنه، فهناك من لا يرغب في وزير نظيف اليد لا ينصاع لأحد، وآمل أن أراه يكمل ما بدأ به ويركز على إصلاح الاختلالات الاقتصادية بدايةً بالكبير قبل الصغير والغني قبل الفقير ويوقف الهدر بمقدرات الدولة والتصرف الجائر بأملاكها، وآمل أيضاً من الوزير الشيتان أو ممن سيخلفه إن لم يكن بالتشكيل الجديد أن يكون عادلاً ومنصفاً تجاه المواطن البسيط، فأنا على يقين أن الاصلاحات الاقتصادية على الأبواب، ومن باب أولى أن تبدأ الحكومة بنفسها والنظر في القيم الإيجارية على أملاكها، وخلق شراكة فاعلة مع القطاع الخاص من خلال فرض ضرائب تصاعدية عادلة، وأن تبتعد عن جيب المواطن المُثقل بالديون، هذا المواطن الذي يسكن بالإيجار لأكثر من ١٥ عاماً حتى يحصل على منزل، هذا المواطن الذي ابتلي بنظام تعليمي متدن ونظام صحي متواضع، وتستوقفني هنا آخر تغريدة للمرحوم الدكتور عصام الفليج وهو في غرفة الإنعاش والتي يقول فيها: «من المناظر السلبية عدم تغيير الشراشف واللحاف وغطاء المخدة بغرف الطوارئ في المستشفيات الحكومية بعد دخول كل مريض، وتتم إعادة ترتيب السرير، فتصور متوسط استخدام السرير ٥ مرضى باليوم، ممكن أن تنتقل بينهم الأمراض، فهل من تفسير من وزارة الصحة؟!»، وهذه التغريدة أهديها لوزير الصحة، المهم تبون ضرائب عدلوا شغلكم أول وبعدين عليكم بالغني الكبير ومن بعدها راح تلاقون الصغير الفقير يساهم بنهضة وطنه وبكل سعادة، ولبوعلي أقول "رايتك بيضة ومشكور وما قصّرت، وأتمنى أن أراك بالتشكيل القادم لتنهي ما بدأت به مع كل الاحترام لكل من لديه وجهة نظر مغايرة عن أداء وزيرنا الشيتان".

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء العاشر من نوفمبر 2020 (الرابط الإلكتروني)

بوعلي صح PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

334 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr