مسكين يا «الأزرق»

WhatsApp Image 2020 03 03 at 83258 AM

كنا نرفع الصوت لأعلاه ونقول «أوه يا الأزرق العب بالساحة» وكلنا فخر ومحبة لهذا الفريق والآن ما لنا إلا أن نقول «مسكين يا الأزرق اطلع من الساحة» وخلها لاتحاد الكرة يسرح ويمرح بها ومعاه المدرب اللي أعلن قبل المباراة بأن المتوقع فوز البحرين، يعني إذا المدرب اللي يتوجب عليه رفع المعنويات هذا هو كلامه، فلا نلوم لاعبينا على الأداء السيئ، والإحباط الذي وصل إلى مرحلة أن المعلق في الدقائق الخمس الأخيرة أخذ بتوجيه الانتقاد اللاذع لكل المسؤولين عن الرياضة وكملها أحد الإعلاميين الرياضيين من خلال استوديو قناة الرياضة الحكومي وعلى الهواء مباشرة بتوجيه رجاء ودعوة إلى رئيس مجلس الوزراء؛ ليتدخل وبأي طريقة لإنقاذ الرياضة في الكويت، يعني لما نوصل إلى مرحلة أن التلفزيون الحكومي يوجه تلك الانتقادات اللاذعة للاتحاد والجهاز الفني للفريق فهذا معناه أحد أمرين، إما أن تلك الرسالة من المذيع الرياضي جاءت عفوياً منه ومن زود الإحباط والحرة خرج عن النص وإما قد يكون هذا النقد يعكس الرأي الحكومي على ما يحدث حيث إن القوانين الرياضية الأخيرة تغل يد الحكومة عن الاتحاد وبكل الأحوال وباعتقادي المتواضع أن الحل يكمن بالرجوع إلى الثوابت التي أُضيعت، فالرياضة تبدأ بالمراحل الأولى بالدراسة في المدراس فهي منبع الأبطال، وكوني ممن عاصر المدارس الحكومية منذ ستينيات القرن الماضي أستطيع أن أبدي رأياً بموضوعية، فالحكومة بذلك الوقت اهتمت اهتماماً كبيراً بالرياضة فنجد المدارس مجهزة بالملاعب والصالات وبعضها بالمسابح الدولية ومدعمة بأفضل مدرسي الرياضة، وكانت هناك المنافسات الرياضية وعلى كل المراحل الدراسية، وكان هناك دوري المدارس، هذا الدوري الذي كان يتابعه وعن كثب كل مدربي النوادي ويتسابقون على استقطاب من يرون له مستقبلاً رياضياً، وأيضاً على كل المراحل العمرية بمعنى أنه كانت هناك منظومة رياضية منذ الروضة إلى الجامعة تلك المنظومة هي التي وضعت اسم الكويت عالياً بالمحافل الدولية وليس اتحادات الكرة التي تخضع إلى التجاذب السياسي والرئاسة شبه الفردية إن لم تكن فردية، فكان عهد الشهيد الشيخ فهد الأحمد العهد الذهبي للكرة الكويتية ولكن كما أسلفت هذا عمل فردي وليس مؤسسياً، فرحمة الله عليه كان ذا كاريزما وفكر رياضي ونظرة مستقبلية لتحقيق هدف واحد ألا وهو الوصول إلى كأس العالم، فسخَّر كل الموارد المتاحة لتأهيل المنتخب، فلم يبخل يومها بإحضار المدربين العالميين مثل ماريو زاغالو وكارلوس ألبرتو، وكان يدعم اللاعبين حتى من ماله الخاص، ويمكن القلة من يعرفون أنه كان يقترض من البنوك ويخلق التزامات مالية عليه لدعم الفريق، رحمه الله جيّش الكويت وأجهزتها لرفعة الفريق وكان له هذا ولكن ماذا حدث من بعده؟ أنا أقول لكم فمن بعد الغزو الغاشم دخلت البلاد حقبة جديدة قاتمة فاضمحل التعليم وضعفت المناهج وازداد الفساد واستشرى الصراع السياسي بكل شيء وأصيبت الرياضة بمقتل من خلافات دُوّلت وتسببت بإيقاف الرياضة الكويتية لسنوات طوال، المهم الذي أود إيصاله هو إن لم يتوقف الصراع السياسي وإذا لم نرجع إلى الثوابت بالاهتمام بالناشئة خُلقاً وعلماً ورياضةً فلن تقوم لنا قائمة، فيا عزيزي المعلق الرياضي لا تتعب نفسك فالحل ليس باستقالة الاتحاد، بل بيد وكيل وزارة التربية فهذا من صميم عمله.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء السابع من يوليو 2021 (الرابط الإلكتروني)

مسكين يا «الأزرق» PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

93 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr