مضيفتي

WhatsApp Image 2020 02 04 at 75237 AM

ما أعتقد هناك كويتي وعلى الأقل اللي بعمرنا ما عنده إحساس بالمحبة للطائر الأزرق، وإن أبدينا غضباً أو استياء في بعض الأحيان، فما هو إلا نتاج محبتنا لها وغضباً على ما آلت إليه هذه الشركة بيد من لا يخاف الله بعمله ووطنه، وكسر الكويتية أكثر من مضاعف، فهي شركة تكد على آلاف الموظفين اللي العديد منهم عمالة زائدة، واسمها شركة ولكنها وبواقع الأمر فهي تدار بعقلية وزارة خدمات، وأختصر القول بأن تلك الشركة لن تقوم لها قائمة ما لم تخصخص وتدرج أسهمها في البورصة، وعدا ذلك سوف تظل على ما هي عليه ونظل على ما نحن عليه، وأذكر الطيران على الكويتية منذ كنت طفلاً أولاً على الطائرات أم مراوح. وكانت رحلاتنا مع الوالد - رحمه الله - إلى لبنان، وأذكر أنه أول معرفتنا بالجبنة المثلثة كانت على تلك الطائرة إلى درجة أني ما زلت أطلق عليها «جبنة الطيارة»، وكانت شي عجيب بذلك الوقت. المهم أخذت الكويتية برحلتي إلى لندن وكالعادة الخدمة ممتازة، ولكن التأخير بالذهاب استغرق ساعة، وكما أفاد الكابتن فالتأخير كان نتيجة إدخال بعض المرضى للطائرة، وتمنيت أن يأخذ المرضى الأولوية بدخول الطائرة وبوقت كاف قبل الإقلاع، وعند العودة محد سألنا عن شهادة الـ PCR والصراحة استغربت من ذلك الأمر، وتأخر إقلاع الطائرة تقريباً ثلاث ساعات ونصف الساعة، الساعة الأولى نتيجة وصول الطائرة متأخرة والساعة الثانية نتيجة قرار الكابتن إنزال أحد المرضى من الطائرة والباقي ما ندري ليش محد قال لنا، وخلال الانتظار داخل الطائرة غضبت إحدى المسافرات واستلمت المضيف المسكين تحلطم وتقرطم وهم تبي تعرف أسباب تأخر الطائرة، وبيني وبين نفسي قلت مثل هؤلاء الركاب سواء مواطنين أو مقيمين هل يجرؤون على رفع أصواتهم في أي خطوط أخرى، شخصياً ما أعتقد بس الكويتية مسكينة وصدرها وسيع، وهذا يحسب لها وخلال الرحلة استغربت وتساءلت عن الجماعة اللي اختاروا تصميم الكراسي وقلت هذول الجماعة ما سافروا على أي من طيران دول الخليج الأخرى وشافوا الخصوصية التي يمنحها تصميم الكراسي للركاب، يعني طيارات جديدة ليش ما كملتوا معروفكم وزودتوها بما هو أفضل مما يتوافر بالطيران المنافس، بس مو مشكلة وآمل من الإدارة الجديدة أخذ ذلك بعين الاعتبار بطائراتهم الجديدة، الحمد لله وصلنا وكالعادة نجد عند البوابة من يستقبل بعض الركاب الـ VIP وكم تمنيت أن نتخلص من تلك العادة أو الظاهرة، فإن كان الراكب مسؤولا وله صفة أو ضيفا مهما فلا بأس، أما البقية فأعتقد أن المواطنين سواسية ولون الجواز مو المفروض يفرق بالمعاملة، المهم الكويتية ما قصرت أعطت ركاب الدرجة الأولى والأعمال كرت الأولوية، ولكن عند وصولنا للجوازات فعلاً كان هناك مكان مخصص لذلك، ولكن وقف أمامه عسكري يحول الكل إلى الكاونترات الأخرى، ولم يكن لطيف المعاملة، ولكن هذا أيضاً تصرفٌ فردي ولا يعكس بقية الأمور الإيجابية وسلاستها في المطار، وبالنهاية كنت سعيدا برحلتي على الكويتية، وأقول لهم شكراً وأهديهم قصيدة والدي والتي خصها لها عام ١٩٦٢ وأسماها «مضيفتي».

تُقَابِلُنِي مُضَيّفَتِي بِوَجْهٍ

حَوَى كُلَّ الْبَشَاشَةِ وَالسُّرُورِ

وَتَطْلُبُنِي أُحَاكِيهَا بِشِعْرٍ

فَقُلْتُ لَهَا خُذِي مِنِّي شُعُورِي

سُرِرْتُ بِسَفْرَتِي هَذِي كَثِيراً

لِمَا لاَقَيْتُ مِنْ كَرَمٍ كَثِيرِ

فَأَشْكُرُ قَائِداً فِيهَا عَلِيماً

بِمَجْرَى السَّيْرِ فِي شَكْلِ الْغَيُورِ

كَذَا الْبَاقِينَ فِيهَا مِنْ رِفَاقٍ

وَشُكْراً ثُمَّ شُكْراً مِنْ شَكُورِ

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء السادس عشر من نوفمبر 2021 (الرابط الإلكتروني)

مضيفتي PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

228 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr