إن شاء الله عمراً مديداً

WhatsApp Image 2020 03 03 at 83258 AM

صادف يوم 16 يناير ميلاد عزيز عليّ وعلى أهل الكويت والوطن العربي والإسلامي، وهاهي أربعون عاماً انقضت من عمر هذا العزيز والذي قضاها بالعمل الصالح ومساعدة الفقير واليتيم ورفع شعيرة الزكاة عالياً، فأضحى علماً يرفف عالياً بسماء العمل الخيري، مجسداً رؤية أهل الكويت للعمل الخيري. إنه ميلاد بيت الزكاة الهيئة الحكومية المستقلة التي تأسست عام 1982، هذا الصرح الكويتي العريق الذي له الدور الأبرز في المجال الإنساني داخل الكويت وخارجها، صرحٌ جعل من جمع أموال الزكاة والصدقات وإعادة توزيعها لمستحقيها هدفاً له، متخذاً من الريادة والتميز في العمل الزكوي والإنساني رؤيةً يستنير بها لإحياء ركن من أركان الإسلام وتيسير لأدائه.

آمل من الله أن يمد بعمر هذا البيت إلى أن يأخذ الله الأرض ومن عليها، وأعود للوراء إلى دفاتر الزكاة العائدة لوالدي المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان، والتي تجسد أعداداً هائلة من مشاريع الخير والإحسان، من إعمار المساجد وترميمها وإنشاء مدارس ومستشفيات، وكفالة الأيتام وإعانة المنكوبين وغيرها من دروب الإحسان، ولم يكتف بتلك المشاريع بل أوصى من ثلث ماله بأن تقام المشاريع الخيرية باسمه في الكويت وفي البلاد العربية والإسلامية، ولم يكن لتلك الوصية أن تتحقق ولنهر العطاء أن يتدفق لولا الذراع الخيرية لبيت الزكاة، التي أسهمت بالتنفيذ والإشراف على المشاريع الخيرية لثلث المرحوم عبدالله العثمان على مدار أكثر من 15 عاماً، شراكة أثمرت عن مشاريع عدة أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: مجمع العثمان للأيتام في اليمن، مدرسة في موريتانيا، مشروع كفالة الأيتام وأضاحي العيد وإفطار الصائم في كل من الكويت ولبنان وسوريا والمغرب واليمن وتونس، مركز المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان الطبي ومكتبة وسقيا الماء بمحافظة الأقصر بجمهورية مصر، إعمار المساجد في كل من الكويت واليمن ولبنان وسوريا والعراق وتونس والمغرب، وفي الكويت حرصنا على إعادة هندسة العمل الخيري من خلال مشاريع خدمة المجتمع، فمن خلال دار العثمان ومركز البروميناد الثقافي ومتحف بيت العثمان تم عمل العديد من البرامج التثقيفية التوعوية التي يستفيد منها أكثر من 100 ألف مستفيد سنوياً، إنفاق قارب الـ10 ملايين دينار ولله الحمد، والقادم أفضل مع هذا الشريك المميز، فلم نجد بيت الزكاة إلا وقد فتح أبوابه على مصاريعها لتحقيق رؤية والدي الخيرية، ولطالما تجاوز كل المعوقات والحواجز، ولكي لا أبالغ بالثناء- وإن كان بيت الزكاة أهلاً له- أود أن أوجه النصيحة لإخواني في بيت الزكاة، في بذل المزيد من الجهد بالتعريف عن البيت وعن مشاريعه الخيرية في حملات تسويقية خلاقة وقياس أثر تلك الحملات، بالإضافة للدخول في الجوانب التوعوية التي تحث على العطاء والصدقة كبرامج تلفزيونية مبتكرة سواء للكبار أو كرتونية للصغار، أو مجموعة من الأنشطة التطوعية بالتعاون مع الفرق التطوعية الشابة، فبذلك يكون بيت الزكاة في كل بيت، مثل تلك البرامج والانشطة المجتمعية والديناميكية الهادفة قادرة على رفعة شأن المجتمع، وآمل من جميع المؤسسات التي ينطبق عليها قانون الزكاة توجيه تلك الاموال لبيت الزكاة بدلاً من وزارة المالية، واشتراط ما يرونه هادفاً ويعطي المزيد للوطن وللفقير والمسكين، والبيت قادر على تنفيذ ذلك بفضل من الله، وفي الختام أتمنى النجاح والعمر المديد لذلك البيت الجميل الذي أكن له كل المحبة والاحترام والتقدير.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الخامس والعشرون من يناير 2022 (الرابط الإلكتروني)

إن شاء الله عمراً مديداً PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

74 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr