زملائي المتقاعدين.. لا تفرحوا..!

WhatsApp Image 2020 03 03 at 83258 AM

صراحةً ماني عارف هل أبارك للمتقاعدين تلك المنحة أم ٣ آلاف دينار وفوقها كم دينار زيادة كل سنة، ولّا أقولهم هاردلك ترى المجلس والحكومة ما عطوكم شي بل وضعكم المالي سوف يزداد سوءاً، وخلونا نلخص شلون بدأت هذه السالفة، في الواقع إن مجموعة من قياديي مؤسسة التأمينات أثلج صدورهم أداء المؤسسة لعام ٢٠٢١ الاستثنائي فأدلوا بدلوهم من دون حساب مخاطر التصريحات المبتورة، فتلك الأرباح معظمها نتيجة أرباح ارتفاع الأسواق، بمعنى هي أرباح دفترية تصعد وتنزل مع أداء الأسواق، وأرباحها الحقيقية ما هي إلا الأرباح النقدية التي توزعها تلك الأسهم والعقارات، أما الأرباح أو الخسائر السوقية، فلا تتحقق فعلاً إلا عند التسييل والتخارج، وطبعاً هذا بالنسبة لحساب الشركات، ولكن حساب مؤسسة التأمينات شغلته ثانية، فتلك الأموال المستثمرة تعود لمتقاعدين وتعود لمشتركين ما زالوا على رأس عملهم، وهناك الحساب الاكتواري الذي ينظم التدفقات النقدية الكفيلة بديمومة المؤسسة، فربعنا اللي استعرضوا بأدائهم كان عليهم الحذر والشفافية بالطرح، وكنت أتمنى لو نسمع صوتهم الآن ويقولون لنا كيف هو أداء محافظهم بالربع الثاني من هذا العام، وخلهم يطربونا بأرقامهم الدفترية، فكل المحافظ بالعالم تعاني وسوف تعاني للسنوات الثلاث القادمة من الخسائر أو الأرباح المتواضعة، نظراً لأرقام التضخم في العالم وموجة ارتفاع الفوائد وفوقها الحرب الروسية - الأوكرانية، وكنت أتمنى من الجماعة تنوير أعضاء المجلس بمركزهم المالي هذا العام وآلية الاستثمار الطويل الأجل المتبع لديهم، وذلك قُبيل إقرار التعديل على قانون المؤسسة، واللي أهم ما فيه سداد الدولة بما قيمته ٥٠٠ مليون دينار سنوياً نقداً وعيناً، وخلونا نوقف عند «عيناً» فهل معناه قيام الدولة بمنح عقارات تملكها بالقيمة السوقية للتأمينات بغرض استثمارها؟ وما هي آلية تحويل تلك العقارات؟ بمعنى هل هي حق انتفاع مثل الشويخ أم ملكية خاصة؟ وما هو تأثير دخول مؤسسة ضخمة بسوق العقار الكويتي بمشاريع كبيرة؟ وما تأثيره على العرض والطلب ومنافسة المواطنين والقطاع الخاص؟ أَم هو استثمار مُقيد بمشاريع إستراتيجية، مثل تطوير الجُزر والشواطئ أو مدينة الحرير أو مشاريع ترفيهية تحتاج إليها البلاد وتكون رافدا ماليا مهما ومكملا لاحتياجات البلاد؟ عدة أسئلة ما أعتقد ربعنا في المجلس ولا الحكومة عطوها ذلك الاهتمام، وفي سؤال ثاني بعد يجول في خاطري، إذا أحد رفع دعوى وطعن بدستورية هذا القانون وطلع الحكم لمصلحته وأبطل القانون، فهل على المواطنين قانونياً إرجاع مبلغ المنحة؟ وإن حدث كيف، فسيتم التعامل معه؟ لأن الإبطال وارد وكفاية أنه ما في عدالة، فبالأمس كنا أربعة على العشاء ومتقاربين بالعمر، واحد متقاعد من أكثر من عشرين عاماً، يوم كان التقاعد على عمر الخمس وأربعين ويتسلم راتبا تقاعديا منذ ذلك الوقت، والثاني صار له متقاعد خمس سنوات، والثالث توه تقاعد ما صار له أسبوع، والرابع ما زال على رأس عمله وما زال يدفع أقساطا. فبالقياس الأول والثاني دفعا أقل وتسلما أكثر، والثالث دفع أكثر وبعده ما تسلم شي، والرابع ما زال يدفع ولا قبض فلساً، زين كيف نوزع المنحة بالتساوي على هؤلاء! واللي راح يتقاعد الأسبوع القادم شنو وضعه؟ شخصياً أنا أمقت أسلوب سلق القوانين وإخراجها نتاج صراع سياسي أو تنفيعي، فنوابنا اللي في بيوتهم ولّا نوابنا المعتصمين والنايمين بمكاتبهم وحكومتنا المستقيلة ما أقول إلا سامحكم الله ترى ما سويتوا زين بحق هذا الوطن ومستقبله، وبالنسبة لزملائي المتقاعدين أقول ترى لا تفرحوا كثيراً فهذا المبلغ راح يتبخر خلال ثلاثة أيام ويتحول إلى جيوب التجار، الأمر اللي راح يزيد من التضخم وارتفاع الأسعار، وكنت أتمنى ان تكون المنحة إن وجبت بعيدة عن حسابات التأمينات، وتصرف حالها حال المبالغ التي دفعت للصفوف الامامية بجائحة كورونا، وان تكون مجزية لمحدودي الدخل وليس الموسرين من المتقاعدين وأن يرفع الحد الادنى لراتب التقاعد وتربط الزيادة السنوية بنسبة التضخم ولا تكون مقطوعة، فبتلك الطريقة فقط نستطيع أن نحافظ على القوة الشرائية لدينار المتقاعد، والله يستر على هذي الديرة ويحفظها من عبث بعض أبنائها.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الواحد والعشرون من يونيو 2022 (الرابط الإلكتروني)

زملائي المتقاعدين.. لا تفرحوا..!  PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

228 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr