عبدالله المحري

لوقف الوالد رحمة الله عليه معاملة مع البلدية، شغلة سهلة، والمفاجأة كانت أن ربعنا في البلدية عرقلوا المعاملة مع انهم سبق ان أصدروها سابقًا وبدأوا بعملية روح وتعال ولأكثر من سنة ونصف السنة، وما ابي ادخل بتفاصيل المعاملة ولكن الجماعة طلباتهم غير منطقية وما تدخل العقل، وبطريقتهم هذه قاعدين يتدخلون باختصاص جهات حكومية اخرى ومعرقلين جهة حكومية من اداء عملها وحارمين مستفيدين من وقف خيري! المهم واضح أن الجماعة إما مو عارفين شغلهم وإما هذا من باب التعسف، وقلت أرفع قضية على البلدية ألزمهم بالالتزام بصحيح القانون وأطالبهم بالتعويض، ونصحني صديق لي وقال: قبل لا تدخل إلى القضاء خلنا نمرّ على رئيس المجلس البلدي الجديد الأخ عبدالله المحري نسلم عليه ونعرض عليه الموضوع ونشوف شنو يقول، قلت له شخصيا ما أعرفه، قال لي حينها: راح تتعرف عليه فهو شخصية استثنائية، وفعلاً أخذت موعد ورحت له والحديث عن المعاملة ما طوّل كلها خمس دقايق، المهم أخذ المذكرة وقال لي إن شاء الله أشوف الموضوع وخصوصاً إذا المعاملة ما فيها شي ولا تُخالف القانون، طبعا بالنسبة لي هذا المطلوب فاذا لم يكن هناك ما يمنع قانونا او لائحيا من إصدار الشهادة ليش ماسكينها؟ الصراحة الرئيس الجديد صغير بالسن بعمر ابني عثمان، ولكنه كبير بأخلاقه وطموحاته وحبه لوطنه، تركت موضوع المعاملة ودخلت معاه بما كان يجول بخاطري لسنوات طوال وما كنت أكتب عنه بالصحف دائماً، ألا وهو موال قانون البناء وقانون المخالفات في السكن الخاص والاستثماري، وما آلت إليه الكويت من تشويه حضاري وفوضى مرورية وأضحت غابة من المخالفات، بوعبدالعزيز تحدث وبإسهاب عن الموضوع فوجدت فيه تلك الرغبة الصادقة برفع مستوى البلدية ومكننة كافة معاملاتها بشكل حقيقي، وليس كما هو عليه الآن، ليرتاح المواطن من تعسف وإهمال بعض الموظفين ويأخذ حقه بالقانون وبلا منّة أو ابتزاز من أحد، وذكرت له نقطة آمل أن يأخذها بالحسبان، ألا وهي إزالة المخالفات حسب القانون الحالي غير قابلة للتطبيق، والدليل على ذلك ثلاثة أرباع العقارات في الكويت مازالت مخالفة، واللي تطبق عليهم القانون ليس بالكثير ومشكلة هذا القانون كونه غير مرتبط بقانون الإيجار، بمعنى إذا المواطن أخذ مخالفة وأعطيَ مهلة كم أسبوع لإزالتها فما راح يقدر على ذلك لوجود مستأجر، وقانون الإيجار لم ينص على الإخلاء إذا كانت العين مخالفة، وعليه إن أردنا أن ننجح بإزالة المخالفات علينا تغيير قانون الإيجار حيث يربط بقانون البناء بإضافة بند «لا يعتد بأي عقد إيجار عقد على عين مخالفة لقانون البناء»، وبذلك المواطن يستطيع إزالة مخالفته وبفترة الإنذار حيث انه وبموجب القانون عند انتهاء فترة الإنذار على البلدية إحالة المواطن للقضاء ومتى ما تم ذلك فليس هناك مجال للصلح، بمعنى أنه حتى ولو أزال مخالفته المحكمة راح تحكم عليه بالغرامة، والتي قد تصل إلى أكثر من قيمة المبنى والأرض، المهم اجتماعي مع أبوعبدالعزيز وبغض النظر إذا معاملة وقف الوالد مشت ولا انتهت بأروقة المحاكم، إلا أنني قد خرجت سعيداً بأنه ما زال في هذا الوطن الكثير من الشباب همهم وقلبهم على الديرة، وأنه ما زال هناك بارقة أمل بإمكانية إصلاح ورفع اداء جهاز البلدية، فشكرا جزيلا بوعبدالعزيز على حسن استقبالك وأدعو الله ان يوفقك وزملاءك بالمجلس البلدي ويعينكم على النهوض بهذا الوطن ورفعة شأنه، وفي المقال القادم لنا وقفة مع مشروع تعديل قانون البناء المُعد من البلدية، هذا المشروع الذي أستطيع أن أُطلق عليه «المسمار الأخير بنعش السكن النموذجي».
وتسلمون.
المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الخامس من يوليو 2022 (الرابط الإلكتروني)
عبدالله المحري PDF




