الجوائز .. ملاحظات وآراء

essay image

تواصلت معنا كلية العمارة في جامعة الكويت للمشاركة ورعاية مشروع، وطبعاً جامعة الكويت لها مكانة خاصة بقلوبنا، ونحن بوقف الوالد -رحمه الله- لا نألو جهداً بل نتشرف بدعم أنشطة الجامعة العلميّة والمجتمعيّة الهادفة، فكيف لا إذا كان المشروع يتعلق بعمارة المساجد وتحت عنوان «المسجد مبنى عابر للثقافات»، حيث تستضيف كلية العمارة المؤتمر العالمي لعمارة المساجد بالتعاون مع إحدى الجوائز المعنية بعمارة المساجد، المهم شغلة فيها مساجد فهذا اختصاصنا والصراحة ما دخلت بالتفاصيل وخليتها بيد المختصين، ولكن اللي فهمته بأن الموضوع يتكلم عن عمارة المساجد وانعكاساتها على بيئتها الحاضنة، وهناك ورشُ عملٍ سوف تُعقد ويستفيد منها طلبة الكلية وهذا خوش كلام، وعرضوا علينا المشاركة بركنٍ على هامش المؤتمر وهَمْ هذا شي زين فنحن لدينا الكثير مما يُشرفُ ويَرفعُ من شأن الكويت، فقررنا المشاركة بـ10 جوامع تعود للوالد -رحمه الله- ووقفه في لبنان وسوريا والعراق واليمن وتونس والمغرب، وفي الكويت قررنا المشاركة بجامع النقرة ومشروع إعادة ترميمه، المهم وعلشان المشروع ينجح وبشكلٍ مهني تم إعدادُ أفلامٍ هندسية ووثائقية لجوامع لبنان وآخر لجامع الشام الذي يُعدُّ من أجملِ المساجدِ في الشرق الأوسط وتحفة معمارية بلا منازع، ومع ترجمةٍ باللغة الإنكليزية لاعتقادنا بأن هناك مشاركة لأجانب بهذا المؤتمر، وعليه فقد أبرزنا العمارة الإسلامية بالوطن العربي بأجمل حلتها، المهم اسمحوا لي إن أطلتُ قليلاً وخلوني أقول لكم شنو صار، فالاتفاق كان رعاية رئيسية لمؤتمرٍ يعودُ لجامعة الكويت، ولكن اللي اتضح بيوم الحفل غير ذلك، فقد اعتذرالمنظم من جامعة الكويت عن عرض دقيقة من أصل 60 دقيقة من أعمالٍ توثيقية لأجمل مساجدنا، وذلك لرفض منظمي الجائزة من الجانب الآخر، وقلت ما يخالف والتمست العذر للجميع بس اللي حز بالخاطر إنه أحد المنظمين تواصل مع أحد مديرينا وأفاد بأن «هذا المؤتمر مؤتمرنا واحنا المسؤولين عنه وجامعة الكويت ما لها حق بإضافة أي دقيقة ولا حتى تغيير مقاعد الجلوس». وللأسف أقول ذلك وأكمل، «يكفي عطينا الجامعة 3 دقايق يعرضون اللي يبونه»، وأبدى عدم ارتياحه لوجودنا على هامش المعرض، واكمل «إذا كانت الجامعة مواعدتكم بشيء فارجعوا عليها ، وسأله صاحبنا «وانت بأي صفة تكلمنا؟» فرد بأن «المنظمين بجامعة الكويت منحرجين منكم فقلت أنا أكلمكم مباشرة»، الصراحة ساءني جداً هذا الكلام وهذا التصرف، وكتمت هذا الأمر لأن احتمالا كبيرا أن يكون هذا التصرف تصرفا فرديا، وبالحفل فعلاً فوجئت بعددٍ غير قليل من المنظمين التابعين للجائزة، وطلع فعلا هم من لهم اليد الطولى بالحفل، واللي صار رفض منظمو الجائزة جلوس مدير عام هيئة حكومية بالمقاعد الأمامية، وطلبوا منه الجلوس بالمقاعد الخلفية، فتدخلت شخصياً وقلت لهم «هو يجلس مكاني وأنا أخرج من القاعة فالظاهر أنتم ما تعرفون البروتوكول» وهنا بادر أحد الجالسين ومن حسن أخلاقه، فتنازل عن مقعدهِ، الصراحة منظر لا يسرّ، وبدأ الحفل وسمعنا كلماتٍ عدة، وتساءلت ما الضرر الذي سيصيبُ تلك الجائزة أو هذا الحفل لو سمح بعرض دقائق قليلة يرى فيها الحضور روعة مساجد أهل الكويت بدلاً من ذلك الكلام المرسل اللي ما منه فايدة، وخاصة من مقدم الحفل الذي اضاع الكثير من الوقت، وفي النهاية حصلنا على درع ارتأيت إعادتها لمنظمي الحفل لِما لمستهُ من تجاهلٍ وتقصير منهم اتجاه جامعة الكويت وضيوفهم، وأقول للأخوة في الجائزة ان البعض من منظميكم قد أساؤوا لكم قبل أن يسيئوا لنا فاحرصوا على من يمثلكم، ولأحبائي بجامعة الكويت كم تمنيت أن تقوموا بمثل تلك المؤتمرات الهادفة بالاعتماد على كادركم التعليمي وطلبتكم المتميزين والانطلاق للعالمية بدفعٍ ذاتي، فأنتم قادرون على ذلك وأن تقبلوا مني هذا النقد لما أكنه لكم من محبة وتقدير، وسوف نظل بجانبكم داعمين، وثقة اهل الكويت بكم كبيرة، فهذه كانت تجربتي ووجهة نظري الشخصية فقط، ولا تعني عدم نجاح المؤتمر.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء التاسع والعشرون من نوفمبر 2022 (الرابط الإلكتروني)

الجوائز .. ملاحظات وآراءPDF

عدد الزائرين:

137 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr