
نبدأ مع لحظة دخول المعلم إلى الفصل , تلك اللحظة التي تنقل الطلبة من حال الفوضى إلى حال النظام . نجاح المعلم في إدارة اللحظات الأولى من دخوله إلى الفصل هي ما تقيس قدرته على إرساء النظام و الانضباط ضمن الطلبة و بناءعليه قدرته على خلق بيئة مناسبة للتعلم . و من أساسيات إدارة الفصل التأكد منذ بداية الحصة المقررة من عدد الطلاب المتواجدين داخل الفصل و ذلك عن طريق مناداة الأسماء المدونة في كشف الغياب . و وفقاً للوائح تقييم المعلم المعمول به حالياً في وزارة التربية فإن المعلم يحاسب في حال إهماله إحضار كشف الغياب الخاص بالفصل إذ يعد إهماله هذا تشجيعاً للطلبة على التسيب و التأخر في الحضور إلى الفصل إن لم يتجاوز هذا الإهمال حد الغياب الكامل سواء برغبة الطالب أو لضررٍ أصابه دون أن يعلم أحد بغيابه . و قد وجدنا من خلال تصفحنا لدفتر التحضير للمعلم عبد العزيز أن هذا النظام هو ما كان معمولاً به في مدرسة العثمان . فكما يتبين لنا من الصورة المقابلة , حرص المعلم عبد العزيز على وجود كشف بأسماء الطلبة في حوزته مدوناً فيه اسم الطالب و رقمه التسلسلي . ليس هذا فحسب , بل نجد إلى جانب بعض الأسماء عذر الغياب سواء كان دائماً أو مؤقتاً ملخصة في أربع أسباب ( انتقل – خرج – غوص – مات ) .







